عنصرية 'خبيثة' ضد الأقليات في فرنسا

تصور جامد للهوية الوطنية الفرنسية

باريس - قالت مبعوثة الامم المتحدة غاي ماكدوغال الجمعة ان عنصرية "خبيثة" لا تزال منتشرة في فرنسا حيث تحشر اقليات في "معازل" من دون امل في رقي اجتماعي، معربة عن اسفها "لغموض" الخطاب السياسي في هذا المجال.
واضافت ماكدوغال انها اكتشفت بعد مهمة استمرت عشرة ايام في فرنسا ان "العنصرية تمثل شعورا خبيثا في المجتمع" الفرنسي.
وستقدم المبعوثة تقريرا في آذار/مارس في جنيف اثناء الدورة القادمة لمجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة.
واوضحت الخبيرة الاميركية التي زارت ضواحي فقيرة في باريس ومرسيليا وستراسبورغ في مؤتمر صحافي ان "هناك اشخاصا عملوا كثيرا واحترموا كافة قوانين اللعبة ويؤمنون بصدق بمبادىء الجمهورية الفرنسية، وجدوا انفسهم محاصرين في معازل تفوق فيها نسبة البطالة احيانا 40 بالمئة".
واضافت ان الشبان من اصول مهاجرة "يشعرون بالتمييز ضدهم وانهم منبوذون بسبب تصور جامد للهوية الوطنية الفرنسية لا يناسبهم".
وسجلت المبعوثة الدولية انه تم تحقيق "خطوات مهمة الى الامام" في فرنسا التي "ترفض تاريخيا حتى مفهوم الاقليات لانه يتعارض مع مبادىء الجمهورية" مثل السماح المنتظر بالقيام باحصاءات وفق الاصول العرقية الممنوعة حتى الان في فرنسا والحوار القائم حول مفهوم "التمييز الايجابي" الذي اطلقه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.
غير انها عبرت عن الاسف "لغموض" بعض الاجراءات والتصريحات لمسؤولين سياسيين فرنسيين حول الهجرة موردة مثلا اعتماد فحوصات الحامض النووي الريبي للمرشحين للافادة من اجراءات لم الشمل العائلي والتركيز المنهجي على مفهوم "الهوية الوطنية".
واكدت ان "فرنسا بصدد تحول، لكن بدون زعامة ملتزمة فعلا بلا غموض فان الدرب لن يكون جيدا. يجب ان يفهم الجميع ان الحكومة تقف ضد التمييز وانها تؤيد المساواة".