طلبة الجامعات والمعاهد الإماراتية يزورون معرض التاريخ الإسلامي

من عشاق الفن الإسلامي

أبوظبي ـ نظمت مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون بالتعاون مع هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، سلسلة محاضرات وزيارات لطلبة كل من جامعة زايد، وكليات التقنية العليا في أرجاء معرض "في رحاب التاريخ الإسلامي" الذي افتتحه الثلاثاء 25 سبتمبر/ أيلول الحالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي في المجمع الثقافي بحضور حشد من كبار الشخصيات والدبلوماسيين وأكثر من 1000 شخص من عشاق الفن الإسلامي.
ويزور المعرض يومياً المئات من الطالبات والطلاب من مختلف المدارس والمعاهد والجامعات، في إطار إستراتيجية هيئة أبوظبي للثقافة والتراث لتنمية الشعور والفخر بالتراث العربي والإسلامي لدى مختلف شرائح المجتمع.
ويرافق جموع الطلبة في جولاتهم ضمن المعرض الدكتور عبد اللطيف كانو الذي يمثل المعرض مجموعة من مقتنياته الشخصية النادرة، ويقدم لهم شرحاً وافياً حول كل قطعة موجودة في المعرض مؤكداً على عظمة الحضارة الإسلامية، وأهمية الحفاظ على الموروث الإسلامي الغني.
وفي سياق الجولة عرّف د. كانو الطلبة على القطع النادرة التي يحتويها المعرض ومنها كأس لمياه الشرب يعود تاريخها إلى القرن الثاني للهجرة، وآنية خزفية كتب عليها بأحرف نافرة لفظ الجلالة (الله)، وتعتبر هذه القطعة من أندر الخزفيات في العالم كون النحت على الخزف صعب جداً، بالإضافة إلى شمعدان مصنوع من المعادن ورصف بالخزف.
وأكد د. كانو أن الجمع بين الخزف والمعدن شبه مستحيل، ومن هنا جاءت الأهمية الجمالية لهذه القطعة التي تثبت براعة الصانع المسلم الذي كان يصنع الأدوات المنزلية وغيرها من الأدوات، والتي بالرغم من كونها للاستخدام اليومي، فإنه لم يهمل الجانب الفني الجمالي في تكوينها، وهذا يدل على الذوق الرفيع والحس المرهف بجمال مفردات الحياة لدى الصانع المسلم.
وعبر الطلبة خلال جولتهم في المعرض عن إعجابهم الشديد بالمخطوطات الإسلامية النادرة، وأساليب كتابتها وزخرفتها بالطريقة الجميلة التي جمعت بين الزجاج والخزف في عدد من الأواني المعروضة، كما أبدت الطالبات إعجابهن الشديد بجمال تصاميم الحلي المعروضة، وندرة المواد الخام التي استخدمت في صنعها، بالإضافة إلى تماشيها مع أحدث صيحات الموضة في عالم مجوهرات عصرنا الحالي.
وتحدث د. كانو عن تأثر الإنسان المسلم وتأمله في الكون والطبيعة التي حوله بوحي من ثقافته الإسلامية التي تدعو إلى التمعن بكل مفردات الحياة المحيطة بنا، لذلك جاء إنتاجه معبراً عن هذه الثقافة وتلك الطريقة في العيش، كما أعرب عن أمله في أن يستفيد الطلبة من هذا المعرض، ويأخذون منه العبرة والشعور بالعزة والفخار لانتمائهم الإسلامي بما يشكل حافزاً قوياً لديهم على مواصلة مسيرة الحفاظ على هذا الإرث المتنوع والثري، وبناء مستقبل أفضل يستوحى من ذلك الموروث العظيم.
يذكر أن المعرض يقام تحت رعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، وتنظمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث ومجموعة أبوظبي للثقافة والفنون.