احتفال اللؤلؤ

بقلم: رحاب الصائغ
دموع خضراء

دموع دجلة والفرات والأهوار
وارتباك ظلي
تماسكت متوجهة للبحر

تتبعها زقزقة متشحة

وخلافات عرجاء

دموع كل أنهار العالم

ترجلت عازمة..
تشتهي

غسل أحزان روحي

ربما

خلع ظني أنشوطته

السوداء..

من ألمٍ ألَمَّ بهِ

لأيام شكلها شيء

من الفرح

ناسية أنني عراقية

ووجعي مرصع بتكهنات

ظلامها دائم التربع

فوق أيَّ حنين

لبارقةٍ بيضاء

وكل عراقي

يحمل براكين متفجرة

داخله...

داخله..

داخله.

أوتْ حرباً

أوتْ
حصارا

أوتْ احتلالاً

أوتْ دموعاً سوداء

أما الدموع الخضراء

لها رائحة الرجفة

المشبعة بالأنين

من غربةٍ واغتراب

حتى في الحلم مات الوطن

وكلنا نقول يا رب العراق

هل نسيت تدحرجنا؟

توسلنا الأزرق!

وشمنا بالعراقيين

أينما حللنا وارتحلنا

عجبت لأنني لم أفهم

هذا الوشم المعتوه

إلاَّ بعد عمر ناهز

حماقات ملايين السنين

تلفنا غبارات التاريخ

تذكرنا بشبابيك

لأيام منخلعة أبوابها

وآلام حفرتنا

بأظافر شهب هاوية

من يدلني على رحم

أسكنه

حلم أريد له العيش

بعيداً عن سكاكين عراقيتي

التي أصبحت الآن عاري

الذي توهج بندوبه

سطع بانقلاباته

ضجَّ بتلاحم مشرد

لفته عباءات نرجسية

لبستنا بخوف عظيم.
رحاب حسين الصائغ ـ العراق