الخفافجية، مهنة عريقة في الجزائر تزدهر في رمضان

الجزائر - من فتيحة زماموش
اقبال واسع على الحلويات الشرقية بالجزائر في رمضان

تعد المحال التونسية المعروفة في الجزائر باسم "الخفافجية" أو محال تحضير "الزلابية" من أعرق وأشهر المحال المتخصصة في صناعة الحلويات الشرقية بالجزائر.

وتتخصص هذه المحال في صناعة حلويات "الخفاف" و"قلب الوز" و"الزلابية" وهي حلويات لاتكاد تخلو منها مائدة العائلات الجزائرية منها في شهر رمضان المبارك كونها ذات نكهة خاصة لم تتغير منذ القدم.

والزلابية عبارة عن عجينة طويلة بحجم 10 سنتمترات ويتم قليها بالزيت ثم تحليتها بالعسل والسكر أما الخفاف فهو عبارة عن خبزة صغيرة من العجين الخفيف يتم قليها في صحن كبير مملوء بالزيت الساخن أما قلب اللوز فهو عبارة عن مربعات من السميد المبلل يتم تحليتها بالعسل وتزين بحبة لوز توضع في قلب القطعة.

ويقول عمي محمد صاحب أشهر محل تونسي لصناعة وبيع الحلويات الشرقية في ساحة أول مايو في قلب العاصمة الجزائرية ان التونسيين نقلوا صناعة حلوى الزلابية وقلب اللوز والخفاف الى الجزائر من تركيا قبل 86 عاما.

وأوضح محمد أنه فتح المحل الذي يشتغل فيه قبل 70 عاما عن طريق والده قبل أن يرث عنه الصنعة ولم يغير نشاطه منذ فتحه لأول مرة رغم كل الظروف التي مرت بها الجزائر موضحا أنه سيورث ابنه الصنعة.

وقال ان صناعة الزلابية يعود تاريخها الى عهد الدولة العثمانية سنة 1800 وقد تفنن الأتراك في صناعة مختلف الحلويات لاسيما المقروط والزلابية وحلوة الترك التي كانت آنذاك تلقب بحلوى الملوك نظرا لغلائها وصعوبة تحضيرها.

وذكر أن أول تونسي نقل صناعة هذه الحلويات الى الجزائر هو السيد لشهاب سنة 1921 الذي فتح اول محل لصناعة هذه الحلويات في حي القصبة العتيق في العاصمة الجزائرية قبل أن تنتقل هذه الصناعة الى باقي المناطق الجزائرية.

واضاف ان الاقبال على هذه المحال مازال كبيرا لاسيما في المناسبات الدينية كشهر رمضان والأعياد على الرغم من منافسة محال الحلويات العصرية لها التي تستعمل أحدث الوسائل التكنولوجية. (كونا)