بلاك ووتر زجت بمتعاقديها الى الموت في الفلوجة

واشنطن
بلاك ووتر ارسلت موظفيها الى اسخن منطقة في العراق

تعرضت شركة بلاك ووتر الأميركية الخاصة للخدمات الامنية التي تخضع للتحقيق في حادث قتل 11 عراقيا بالرصاص الشهر الحالي لانتقادات جديدة الخميس بسبب مقتل اربعة من موظفيها في كمين عام 2004.

واورد تقرير صدر عن لجنة الاشراف والاصلاح الحكومي الفرعية بمجلس النواب الأميركي تفاصيل فترة فوضى سبقت وقوع الحادث في 31 مارس/اذار 2004 بالفلوجة حيث قتل اربعة من موظفي بلاك ووتر كانوا يرافقون قافلة وعلقت جثثهم المحترقة على احد الجسور بعدها.

ونشرت صحف كبرى الصور المفزعة لجثثهم المشوهه وادى الحادث الى تحول حاد في الرأي العام الأميركي ضد الحرب. وبعده بايام قليلة شنت القوات الأميركية هجوما رئيسيا في الفلوجة.

وانتقد تقرير اللجنة التي يرأسها النائب الديمقراطي هنري واكسمان بلاك ووتر لتجاهلها "تحذيرات متعددة" عن اخطار الذهاب للفلوجة وارسال موظفيها الى "اسخن منطقة في العراق في مركبات غير مصفحة وذات قدرات ضعيفة".

ورفضت بلاك ووتر النتائج التي توصل اليها التقرير واعتبرتها "رؤية احادية الجانب لهذا الحادث المأسوي".

وقالت الشركة في بيان "ما فشل التقرير في الاقرار به هو ان الارهابيين كانوا عاقدين العزم على ما حدث في ذلك اليوم المشؤوم من عام 2004".

واضافت "الارهابيون كانوا ينوون قتل أميركيين والتمثيل بجثثهم. والوثائق التي كانت في حوزة اللجنة توضح ان فريق بلاك ووتر قد تعرض لخديعة وتم توجيهه الى كمين خطط له باحكام".

ولكن واكسمان قال ان البحث الذي قامت به اللجنة اظهر ان ما ادى للحادث هو ان بلاك ووتر كانت "هيئة بدون استعداد ولا تنظيم" تعمل في بيئة معادية.

وقال "الخطأ كما هو واضح ادى الى مضاعفة الخطأ".

واستند التقرير الى وثائق ومقابلات اجريت مع 18 فردا ممن كانوا مطلعين على الحادث من بينهم مدير عمليات بغداد ومدير المشروع وسبعة اخرين من العاملين بالشركة.

وقال التقرير انه في اليوم الذي سبق الحادث ارسل مدير عمليات بلاك ووتر في بغداد رسالة بالبريد الالكتروني الى مقر الشركة الرئيسي في نورث كارولاينا يشكو من الافتقار الى التجهيزات ومن بينها عربات مصفحة وذخيرة واسلحة.

وجاء في الرسالة "احتاج الى عربات جديدة (..) احتاج الى اجهزة اتصالات احتاج الى ذخيرة (..) احتاج الى مسدسات والى ام 4 وقد طلبت منذ البداية سيارات للخدمة الشاقة".

وتتولى بلاك ووتر توفير الحماية الامنية للسفارة الأميركية في بغداد وفي وقت وقوع حادث الفلوجة كانت الشركة تتولى عمليات من شركة امن بريطانية.

وتحقق واشنطن وبغداد في الوقت الحالي بشكل مشترك في حادث اطلاق النار الذي وقع في 16 سبتمبر/ايلول وقتل فيه 11 عراقيا بعد قيام حراس من بلاك ووتر كانوا يرافقون قافلة في بغداد باطلاق النار.

وتتولى ادارة الامن الدبلوماسي ايضا بوزارة الخارجية الأميركية التحقيق فيما جرى.