الأميركيون يؤكدون احتواء العنف في العراق

لكن اين يذهب الموتى؟

بغداد - اعلن الجيش الاميركي الخميس انه تم احتواء العنف في العراق في المستوى الذي كان عليه قبل 2005 وذلك رغم تزايد الهجمات وسقوط اكثر من سبعين قتيلا وعشرات الجرحى خلال ثلاثة ايام.
وفي الوقت نفسه قصفت القوات الايرانية مجددا مناطق في كردستان العراق مستهدفة قرى قرب الحدود التي ما زالت مغلقة بعد اعتقال الاميركيين ايرانيا.
ورافق التوتر اول لقاء في النجف (جنوب بغداد) بين نائب رئيس الجمهورية العراقي طارق الهاشمي امين عام الحزب الاسلامي العراقي (احد اكبر الاحزاب السنية في البلاد) والمرجع الشيعي الكبير آية الله علي السيستاني.
واعلن اللفتنانت جاستن كول "اذا قارننا 2007 بـ2005، فان عدد الحوادث خلال الاسبوعين الاولين من شهر رمضان مشابه". وبدا رمضان في الثاني عشر من ايلول/سبتمبر في العراق.
وعلق بذلك على سلسلة من الهجمات وقعت في بغداد وشمال البلاد منذ الاثنين ونسبتها القيادة الاميركية الى تنظيم القاعدة في العراق.
وكان تنظيم القاعدة الذي اطلق على نفسه اسم "دولة العراق الاسلامية" توعد في منتصف ايلول/سبتمبر بشن موجة من الهجمات على "الخونة والمرتدين الذين انضموا الى المشروع الاميركي".
وقتل شخص واصيب اثنان اخران بجروح الخميس في انفجار سيارة مفخخة في منطقة بغداد الجديدة جنوب شرق العاصمة.
ووقعت سلسلة من اعمال العنف خلال الايام الثلاثة الماضية حصدت ارواح سبعين شخصا في العراق.
واستهدفت الاعتداءات بشكل خاص مسؤولين في الشرطة العراقية واعيان وزعماء قبائل من السنة كانوا مقربين من حركة المقاومة السنية والذين باتوا يدعون الى مكافحة المتطرفين الاسلاميين.
واتهمت قيادة الجيش الاميركي في بيان تنظيم القاعدة بالوقوف وراء سلسلة التفجيرات التي هزت العراق الاربعاء شمال البلاد.
واقر الجنرال كيفن برغنر بان "عدد الهجمات هذا العام اقل بكثير من معدل الهجمات التي وقعت في الشهر نفسه من العام الماضي"، موضحا انها حاليا بمعدل هجمات العام 2005.
واضاف ان الهجمات التي وقعت خلال شهر رمضان الحالي هي اقل بنسبة 38 بالمئة من اعمال العنف التي وقعت في الفترة نفسها من العام 2006.
الا ان الضابط الاميركي استدرك "من السابق لاوانه الاستنتاج بان انخفاض العنف هذا سيدفع الى خفض عديد القوات في العراق".
وكان الجنرال راي اورديانوا ثاني اكبر مسؤول عسكري في العراق قال قبل بدء شهر رمضان ان استقرار الاوضاع في شهر رمضان قد يكون خطوة في مشروع خفض عديد القوات في البلاد.
وفي النجف التقى الهاشمي والسيستاني لاول مرة في اطار مساعي المصالحة لوضع حد لاعمال العنف المذهبية.
واعلن نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي ان المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني قال له خلال زيارته له في النجف ان "قلبه يحترق الما على ما يجري في العراق".
واتخذ الهاشمي مؤخرا مبادرة للتوافق الوطني العراقي طرحت لائحة من 25 بندا تشكل ارضية للمصالحة بين مختلف اطراف الازمة.
وقال الهاشمي "لقد طرحت خلال لقائي به اسباب انسحاب جبهة التوافق من حكومة (نوري المالكي) ووجدته مطلعا على كل ما يجري في العراق من امور عامة وخاصة ووجدته متفهما للاسباب الوطنية التي دعت الجبهة للانسحاب".
من جانب اخر سقطت قذائف اطلقتها القوات الايرانية على بعد عدة كيلومترات من الحدود في منطقة معبر حاج عمران شمال شرق بلدة اربيل في كردستان العراق.
وقال عبد الواحد كواني قائمقام بلدة جومان التي تحمل اسم القضاء والتي تقع على بعد 17 كلم من معبر حاج عمران الحدودي ان "القصف امتد من اطراف بلدة حاج عمران حتى سلسلة جبال برناز وكودو الحدودية".
واكد ان "القصف الايراني هذه المرة اختلف عن المرات السابقة كونه استهدف مناطق في العمق العراقي"، مشيرا الى ان "مدى المدافع كان اطول من السابق واستهدف قرية دربند القريبة من قضاء جومان بثلاث قذائف سقطت على احدى البيوت المهجورة".
واشار الى ان "اربع قذائف استهدفت ايضا قرية محي خلان التي هجرها سكانها بسبب القصف الايراني المتواصل".
واستهدف الايرانيون مقاتلي حزب بجاك (حزب الحياة الحرة) القريب من حزب العمال الكردستاني المعارض في تركيا.
وما زالت الحدود بين كردستان العراق وايران مغلقة لليوم الرابع على التوالي اثر قرار طهران اغلاقها احتجاجا على اعتقال ايراني اتهمه الاميركيون بتزويد المقاتلين المناهضين للاميركيين في العراق بالسلاح.