معجزة فقط تنقذ نمور الهند من الهلاك

أين تذهب النمور الهندية خارج موطنها؟

نيودلهي - قال عالم بارز الاربعاء إن النمور الهندية التي يتضاءل عددها باستمرار لن تتمكن من الصمود وان الامر يتطلب معجزة لانقاذ النمور الباقية على قيد الحياة بسبب تدمير موطنها والصيد غير المشروع.

وقال فالميك ثابار قبل بدء قمة رويترز للبيئة في الاسبوع المقبل ان فشل السلطات في فهم حاجات النمور وتوفير الحماية لها أدى الى انخفاض عددها الى 1300 نمر بعدما كان عددها 3700 نمر في عام 2001/2002.

وقال ثابار الذي قضى 30 عاما في دراسة وتسجيل سلوك النمور وشن الحملات لانقاذها من الانقراض ان هناك " حاجة لمعجزة لانقاذ النمور الهندية. ولكني لا اؤمن بالمعجزات حيث أن الالتزام تجاه انقاذ النمور غير موجود".

ويوجد في الهند نصف عدد النمور الباقية على قيد الحياة في العالم ولكنها تواجه الكثير من الاخطار بسبب زيادة الطلب على جلود وعظام النمر لصناعة الادوية الصينية التقليدية القديمة.

وكتب ثابار (55 عاما) 15 كتابا عن النمور وقدم أكثر من 20 فيلما وثائقيا للقنوات التلفزيونية والاذاعية منها هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) وقناة "ناشيونال جيوغرافيك و"ديسكفري وغيرها.

وقال ثابار "ما يحدث الآن مأساة كبيرة. لا أحد يفهم احتياجات النمور. واللجان التي تنشأ للعناية بالنمور تعج بأناس لا يعرفون أي شيء عن النمور".

وأضاف أن بقاء النمر يعتمد على العمل السريع والاصلاح والحماية القوية للحيوانات ومواطنها.

وتابع ثابار انه بدلا من ذلك تقوم الحكومات بتعريض الحيوانات لخطر أكبر بقانون جديد يعطي الحق للناس باستغلال موارد الغابات ويدعو الى التعايش بين الانسان والنمور في الغابات.

وأوضح أن "الاسود لا تعيش مع البشر في افريقيا. والنمور من فصيلة جاغوار لا تعيش مع الانسان في أميركا الجنوبية. كما لم تعش النمور والفهود مع الانسان من قبل في الهند".

وقال ان التعايش بين الانسان والنمر "خرافة. وهم. انه الكارثة الاكبر التي بدأت الحكومة الحالية تصديقها".

ووافقت الحكومة على قانون (قوق استغلال الغابات في العام الماضي. ومن المقرر أن يسري خلال الشهور المقبلة وهو يمنح الفقراء حق امتلاك والانتفاع بموارد الغابات الغنية في البلاد.

ولكن القانون أثار جدلا كبيرا بين نشطاء في مجال حماية البيئة والحكومة الهندية بشأن ما اذا كان القانون قد يساهم في حماية النمور أو تعريضها لمزيد من الخطر.

وأوضح ثابار انه في الفترة بين عامي 1850 و1950 قتل على الاقل مئة ألف نمر على يد الانسان. كما قتل 25 ألف انسان ببراثن النمور التي افترست أيضا نحو مليون رأس من الماشية مما يثبت أن هناك صراعا كبيرا بين الانسان والنمر.

وقال ثابار "ولكن سياسيينا لم يدركوا ذلك (..) يعتقدون أنه يمكنك أن تربت على النمر".

وأضاف انه لن تكون هناك حماية قانونية للمتنزهات العامة والمحميات الطبيعية مما يتركها عرضة لقاطني الغابات ومافيا الصيد غير المشروع وتجارة الخشب.

وقال "هذه هي نهاية الغابة في الهند. انه مثل افتتاح بنك ثم دعوة العامة لنهبه".

وبالرغم من مسيرته المتميزة قال ثابار انه فشل في معركته لحماية نمور الهند.