'بيني وبينك' مشروع أميركي يحتفي برموز الثقافة المصرية

كتب ـ محمد الحمامصي
ما سيبقى هو الثقافة

في حضور أسر الكتاب والفنانين: نجيب محفوظ، وصلاح جاهين، ومحمد عبدالوهاب، وتحية كاريوكا، وصلاح عبدالصبور، ونعمان عاشور، وعدد من الكتاب والإعلاميين والفنانين احتفلت السفارة الأميركية بالقاهرة بإطلاق باقة من التسجيلات القديمة للخدمة العربية لإذاعة صوت أميركا تكونت من ثلاث أسطوانات مدمجة تحت عنوان "بيني وبينك".
تحدث في الاحتفال السفير الأميركي بالقاهرة فرانسيس ريتشاردوني الذي قال "أنا سعيد بوجودكم الليلة بمناسبة انتهاء مشروع أعتز به جدا وهو مجموعة من التسجيلات الأرشيفية لإذاعة صوت أميركا لمقابلات وبرامج سجلت في السبعينيات والثمانينيات مع رموز الثقافة المصرية والتي أعبرها كنزا ثمينا."
وأضاف "اخترنا اسم 'بيني وبينك' على هذه المجموعة لأن العلاقات بين مصر وأميركا هي علاقات بين الناس وثقافتنا تجمعنا سويا، فهؤلاء الرموز محمد عبدالوهاب، ونجيب محفوظ، وصلاح عبدالصبور، ويحيي شاهين، ونعمان عاشور، ويوسف وهبي، ورياض السنباطي، ومحمد الموجي، وتحية كاريوكا، وصلاح جاهين، هم نجوم تضيء لنا الطريق تلهمنا وترشدنا إلي المستقبل."
كما تحدث الكاتب الروائي جمال الغيطاني الذي أكد أن هذه الخطوة تمثل بادرة ثقافية رفيعة المستوى تعبر عن النموذج الثقافي الأمثل بين بلد عريق وبلد قوي، وأضاف "ليس هناك أبلغ من ذلك يعبر عن التفاعل بين الثقافات، وأشيد بهذه الخطوة التي تشير إلى ميراث طويل بين البلدين."
وقال الغيطاني إنه "ينتمي إلى الروائيين والكتاب الأميركيين الكبار واعتبرهم أسرتي، نجيب محفوظ يخص الأميركيين كما يخص المصريين، وأتمني أن تتلو هذه الخطوة الرائعة خطوات أخرى، تعمق العلاقات الثقافية المشتركة، عندما زرت نيويورك لم أشعر بغربة، وما سيبقى هو الثقافة التي ستعمق إنسانيتنا."
أما الفنان نور الشريف فقد أشار إلى أنه تربى علي السينما الأميركية وأنه كان يتابعها منذ كان طالبا عن كثب، وقال "أنا من مريدي نجيب محفوظ وعشاقه، مثلت أكبر عدد من رواياته سينما وتليفزيون ومسرح، ومن رأيي نوبل قليلة على محفوظ."
وأشار نور إلى أن هناك الكثيرين من الكتاب المصريين يستحقون نوبل منهم من رحل كيوسف إدريس، ويحيي حقي، ومنهم من هو على قيد الحياة كجمال الغيطاني."
ثم عزف الموسيقار العراقي نصير شمة الذى قدم باعتبار موسيقاه موسيقي إنسانية.
وينتظر أن تتاح هذه الأسطوانات للجمهور من خلال المكتبات والجامعات والهيئات الثقافية المصرية كموارد للبحث، وهي تمثل قدرا صغيرا لأكثر من 1600 ساعة من التسجيلات العربية التي يحتفظ بها أرشيف إذاعة صوت أميركا، وتحاول السفارة الأميركية، وإذاعة صوت أميركا الآن التفكير في طرق أخرى لتعريف الجمهور بهذا التراث كاملا. محمد الحمامصي ـ القاهرة