تأجيل النظر في قضية معتقل تونسي سابق في غوانتانامو

بن عمر كان معتقلاً في معسكر كامب دلتا في غوانتانامو

تونس - أجلت محكمة عسكرية تونسية الاربعاء الى 31 تشرين الاول/اكتوبر المقبل النظر في قضية معتقل تونسي سابق في غوانتانامو متهم بالانتماء الى مجموعة اسلامية سرية.
وفور افتتاح الجلسة استدعى رئيس المحكمة المتهم عبد الله الحاجي بن عمر (51 عاماً) قبل ان يقرر تأجيل المحاكمة بطلب من الدفاع وهيئة المحكمة اللتين لا تمتلكان بعد الملف الكامل للقضية.
ومثل الحاجي في المحكمة حليق الذقن وكان يضع نظاراته على أنفه. وقالت عائلته "انه لم يسمح له الحصول على نظارات جديدة في السجن".
وسلمت الولايات المتحدة عبدالله الحاجي الى السلطات القضائية التونسية في 18 حزيران/يونيو "لمواجهة تبعات عدلية ضده".
وكانت احكام غيابية صدرت العام 1995 بحق الحاجي تقضي بسجنه 20 عاماً لادانته بالانتماء الى "الجبهة الاسلامية التونسية" المحظورة.
غير ان الحاجي نفي تهمة الانتماء الى هذه المجموعة ويوجد منذ وصوله الى تونس في سجن المرناقية (25 كلم من العاصمة)، حسبما ذكر محاميه.
وحضر الجلسة الافتتاحية ممثلون عن الصحافة الاجنبية واعضاء في منظمات غير حكومية من اجل الدفاع عن حقوق الانسان من بينها منظمة "ريبريف" البريطانية والمجلس الوطني التونسي من اجل الحريات وعدد كبير من اقرباء المتهم.
وعبرت خديجة زوجة الحاجي امام الصحافيين عن امتعاضها "من تدهور الحالة النفسية لعبد الله" مشيرة الى "انه تعرض الى التعذيب النفسي والاستفزاز المستمر في الزنزانة من خلال الترويج لديه لاكاذيب وادعاءات تمس من اخلاقيات زوجته".
وذكر زيد الحاجي (20 عاما) ان والده "اصبح يرفض مقابلة أمه له في السجن".
ولاحظ زياد "تحسناً في حالة والده الجسدية ما عدا معاناته من قصر في النظر" مقارنة بما كان عليه ابان وصوله الى تونس."
وبدا آنذاك غير قادر على معرفة اقاربه وفي حالة ذهول ويردد جملاً متقطعة دون انقطاع"، حسبما اضاف زيد.
وتخشى المنظمات غير الحكومية تعرض الحاجي الذي اعتقل خمس سنوات في غوانتانامو لِـ"سوء معاملة".
وكان محامي الحاجي سمير بن عمر أفاد "بان الحاجي رحل من سجن غوانتانامو في كوبا الى تونس على متن طائرة عسكرية في ظروف لا انسانية".
وسلم الحاجي الى القضاء التونسي برفقة معتقل ثانٍ هو لطفي الآغا الذي يواجه هو الآخر ملاحقات قضائية.
وما يزال عشرة تونسيين آخرين في معتقل غوانتانامو الاميركي في كوبا.