أمسيات فنية في الضفة وعينها على غزة خشية انفصالها

رام الله (الضفة الغربية) ـ حسام عزّ الدين
الهلال في فلسطين هلالان

ألهب مغني فرقة أصايل للدبكة مشاعر الذين حضروا أمسية رمضانية الثلاثاء في القصر الثقافي في رام الله، حين شبه غزة بالفتاة الجميلة التي سيبذل ما في وسعه للوصول اليها من رام الله.
وتقول الاغنية "غزة وردة جورية وحمر الخدين، من رملك يا عينيه نحني الكفين، ويا حلوة يا مشاء الله خلقة الله، ونجيلك من رام الله بلهفة العيون".
وتفاعل الحضور الذين كان بينهم مسؤولون في السلطة الفلسطينية مع كلمات الأغنية وصفقوا طويلاً للمغنِّي.
وقال مدير فرقة أصايل ناجي ابو شخيدم إن كلمات هذه الأغنية "تعني تماماً انه مهما جرى فان قطاع غزة سيبقى جزءاً من الاراضي الفلسطينية"، وأضاف "نحاول من هذه الكلمات تذكير الناس بأن غزة هي دائماً في القلب والوجدان".
وبدأ تخوف الفلسطينيين من انفصال قطاع غزة عن الضفة الغربية يأخذ حيزاً واضحاً في تعبيراتهم، وذلك بعد مرور ثلاثة أشهر على سيطرة حماس على القطاع. حتى أن هذا الخوف بات ينعكس في الأعمال الفنية والثقافية، في المسرح والكاريكاتير والأغنيات.
وقال يوسف الشايب مراسل صحيفة "الأيام" المتخصص في الشؤون الفنية والثقافية ان "الاقتتال الداخلي الذي وقع في قطاع غزة وسيطرة حماس على القطاع بدآ يجدان مكاناً واضحاً في الأعمال الفنية والثقافية في الضفة الغربية".
وأضاف "خلال الاسبوع الماضي كان هناك بعض المعارض الكاريكاتورية منها معرض لعبد الحميد سباعنة الذي عبر في رسومه عن احداث قطاع غزة والاقتتال الداخلي من دون ان ينحاز الى طرف" على حساب آخر.
وأشار الشايب الى عمل درامي يتم عرضه على الفضائية الفلسطينية عنوانه "وبعدين؟"، يتناول تأثير الاقتتال الداخلي واحتمال انفصال غزة عن الضفة الغربية.
وتابع "هناك بعض الأعمال الفنية، منها اسكتشات مسرحية، تعبر مباشرة عن الرفض الفلسطيني لانفصال غزة عن الضفة".
واعلنت الحكومة الاسرائيلية قبل أيام قطاع غزة "كياناً معادياً"، وتلى ذلك الثلاثاء قرار لأكبر المصارف الاسرائيلية "بوقف التعامل المالي مع البنوك العاملة في قطاع غزة".
وسيطرت حماس على قطاع غزة قبل ثلاثة أشهر واستولت على المؤسسات ومقار الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية.
وأعلنت محافظة رام الله والبيرة التي تعتبر كبرى المدن الفلسطينية الثلاثاء، انطلاق مهرجان أمسيات رمضانية.
وشارك في افتتاحه بالنيابة عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأمين العام للرئاسة الطيب عبد الرحيم.
واعتبر عبد الرحيم في كلمته أن مثل هذا المهرجانات والأمسيات "بمثابة رسالة ان ما تعرض له شعبنا من تشويه يجب ان ينتهي".
وقال "لهذه الامسيات الثقافية في هذا الوقت دلالة عميقة في مغزاها، فمنذ ثلاثة أشهر تعيش غزة الحبيبة أحداث انقلاب دموي مورست خلاله أبشع نواع الإرهاب المنظم تحت التستر بالدين".
وأضاف عبد الرحيم "هذه الأمسيات الثقافية والفنية إنما هي رد على الأجندات الظلامية وتأكيد للتمسك بالهوية الفلسطينية الوطنية ودعوة للفرح والسعادة والتذوق والحوار في زمن يحاول فيه البعض أن يشدنا الى الخلف".
ويتضمن المهرجان الذي يستمر أسبوعاً أمسيات لفرق موسيقية، منها فرقة أميركية، وأمسيات مسرحية وأناشيد دينية وشعراً وزجلاً شعبياً.
وقال محافظ مدينة رام الله والبيرة سعيد أبو علي ان المحافظة قصدت إطلاق هذا المهرجان في هذا الوقت لتأكيد دور الثقافة في الوعي الجماعي لأي مجتمع.
واضاف "آثرنا إطلاق هذه الأمسيات الثقافية رغم الجراح والظروف الصعبة لنؤكد اقتناعنا بدور المعطى الثقافي وحركة الابداع الوطني في بناء الشخصية والكيانية الوطنية، ولنؤكد قدرة شعبنا المتجددة على البقاء والصمود ومواجهة التحديات".