الكويت تخصص 14 مليار دولار لبناء أكبر مصفاة نفط في المنطقة

الكويت
الأحمدي المصفاة الرئيسية في الكويت

قالت شركة البترول الوطنية الكويتية ان الكويت أقرت تخصيص ميزانية نهائية تبلغ أربعة مليارات دينار (14.29 مليار دولار) لبناء أكبر مصفاة لتكرير النفط في الشرق الاوسط بما يفوق مثلي التقدير الاصلي للتكلفة.

وترتفع تكلفة بناء مصافي جديدة بينما تسعى صناعة التكرير جاهدة لزيادة طاقتها الانتاجية من أجل تلبية الطلب العالمي على الوقود. ويشيد كل المنتجين الكبار للنفط في الخليج مصافي نفط جديدة ويعملون على توسعة المصافي القائمة ولكن تكلفة ذلك تضر بميزانياتهم وتؤخر خططهم.

وقال سامي الرشيد رئيس الشركة ان المجلس الاعلى للبترول وافق الثلاثاء على ميزانية مصفاة الزور العملاقة التي تبلغ طاقتها 615 ألف برميل يوميا.

وقال للصحفيين الثلاثاء "ان شاء الله سيكفي" هذا المبلغ لتغطية التكاليف.

وكانت الشركة تنتظر الموافقة على زيادة الميزانية منذ يوليو/تموز الماضي.

وقال الرشيد وفقا لنص كلمة أدلى بها ان طاقة تكرير النفط بالكويت ستبلغ 1.415 مليون برميل يوميا بانشاء المصفاة وتطوير مصفاة ميناء عبدالله ومصفاة الاحمدي لتصل طاقتهما الى 800 ألف برميل يوميا. وتبلغ طاقة التكرير الكويتية حاليا 930 الف برميل يوميا.

واضاف ان المصفاة الجديدة ستبدأ العمل قرب نهاية الربع الاول من عام 2012. ويتجاوز هذا الموعد ببضعة شهور اخر تقدير لموعد بدء تشغيل المصفاة في نهاية عام 2011 ويأتي متأخرا عاما كاملا عن الخطة الاصلية التي كانت تقضي ببدء تشغيل المصفاة في اواخر 2010.

والغت الكويت مناقصة اولى للمصفاة في فبراير/شباط بعد أن جاءت العطاءات أعلى بكثير من الميزانية المبدئية للمشروع. وذكرت وسائل اعلام محلية أن بعض العروض وصل الى 15 مليار دولار.

وقال الرشيد ان شركة البترول الوطنية الكويتية ستعلن قريبا الشركات التي تأهلت للتقدم بعطاءات لعقود الاعمال الهندسية والتوريد والتشييد في مشروع المصفاة.

كما ستستثمر الشركة بشكل منفصل 245 مليون دينار في مرحلة أولى لتطوير مصفاتي ميناء عبد الله وميناء الاحمدي وفقا لما جاء في نص كلمة الرشيد. وليس هناك تقدير بعد للتكلفة النهائية للمشروع.

وقال الرشيد ان الكويت تنوي زيادة الطاقة الاجمالية للمصفاتين الى 800 الف برميل يوميا من 730 الف برميل يوميا.

ومن المقرر ان تحل مصفاة الزور الجديدة محل مصفاة الشعيبة المتقادمة التي يبلغ انتاجها 200 الف برميل يوميا والتي تعرضت لعدة حوادث.

وقالت شركة البترول الوطنية في يوليو/تموز ان حوالي 30 شركة تقدمت بعروض أولية لمصفاة الزور.

ووفقا لتقارير اعلامية فقد تقدمت شركة تكنيب الفرنسية وشركات كيه.بي.ار وبكتل وفوستر ويلر الاميركية وسنامبروجيتي الايطالية بعروض تأهيل مسبق.

وذكرت مصادر بصناعة النفط في اغسطس/اب ان شركة فلاور للهندسة والتشييد الاميركية تجري محادثات بشأن عقد تبلغ قيمته نحو ملياري دولار لبناء جزء من المصفاة. وحصلت فلاور بالفعل على عقد ادارة المشروع.

ومن المقرر أن تتجاوز طاقة مصفاة الزور البالغة 615 ألف برميل يوميا طاقة أكبر مصفاة في الشرق الاوسط وهي مصفاة رأس تنورة التي تنتج 550 ألف برميل يوميا. وتنوي السعودية بناء مصفاة أخرى بطاقة 400 ألف برميل يوميا في رأس تنورة.