فرصة أخيرة لحل الأزمة في لبنان تتمثل في تأجيل انتخاب الرئيس

لبنان أمام خياري التسوية او الانهيار

بيروت - اعتبرت الصحف اللبنانية الصادرة الاربعاء غداة تأجيل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية اللبناني حتى 23 تشرين الاول/اكتوبر، فرصة اخيرة لمنع تصعيد الازمة التي تعيشها البلاد منذ قرابة عام.
وكتبت صحيفة البلد المقربة من الاكثرية الحكومية والنيابية "شهر اختبار، اما توافق او صدام".
وبدورها عنونت صحيفة الاخبار المعارضة "سباق الشهر الاخير: التسوية او الانهيار".
وفتحت ابواب المجلس النيابي الثلاثاء لاول مرة منذ قرابة العام بعد دعوة رئيس المجلس نبيه بري احد اقطاب المعارضة الى جلسة لانتخاب الرئيس.
وادى غياب التوافق على مرشح الى تأجيل الجلسة لكنه فتح الباب امام اتصالات بين المعارضة والاكثرية ولا سيما بين بري ورئيس كتلة المستقبل سعد الحريري اللذين اجتمعا لاول مرة منذ عدة اشهر، ما اشاع اجواء تهدئة اعربت مختلف الاطراف عن املها في ان تمهد للتوافق.
وكتبت صحيفة السفير "لم تنعقد الجلسة النيابية المخصصة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية. لكنها شكلت نقلة نوعية في اتجاه الاستحقاق الرئاسي على ارضية توافقية بين الموالاة والمعارضة وتأسس من خلالها لقاءان نهاريان في ساحة النجمة (مقر البرلمان) بين الرئيس نبيه بري وزعيم الاكثرية النائب سعد الحريري استكملا بلقاء ثالث بينهما اجمعت مصادرهما على نتائجه الايجابية".
واعتبرت الصحف الموالية للاكثرية وعلى راسها صحيفة المستقبل التي تملكها عائلة الحريري ان الاكثرية "اعطت الفرصة" للتوافق في ظل انقسام سياسي حاد.
وكتبت المستقبل "لقد اكدت الاكثرية انها لا تريد نزاعا في مقابل اعطائها فرصة جديدة للحوار الهادف الى تجنيب البلاد خطر الفراغ والانقسام".
ويدور هذا الانقسام حول محاور عدة تتعلق باتهام الاكثرية للمعارضة بالموالاة لسوريا المتهمة بالوقوف وراء الاغتيالات السياسية التي يشهدها لبنان منذ عامين.
اما المعارضة فتتهم الاكثرية بالموالاة للغرب وتطالب بتمثيل اكبر في الحكومة وبعدم المساس بسلاح حزب الله الذي خاض مواجهات ضارية مع الجيش الاسرائيلي صيف 2006.