مصر ترد على احتجاجات آلاف العمال باعتقال قياداتهم

الإفراج قبل الانتاج

المحلة الكبرى (مصر) - قالت مصادر قضائية الثلاثاء إن النيابة العامة بمصر تحقق مع ثمانية من قيادات الاف العمال المعتصمين في شركة كبرى للغزل والنسيج بشمال البلاد وانها احتجزت عددا منهم قيد التحقيق.

وواصل الالوف من عمال شركة مصر للغزل والنسيج بمدينة المحلة الكبرى الثلاثاء اعتصاما بدأوه الاحد مطالبين بحوافز مالية وعزل رئيس مجلس ادارة الشركة التي توقفت مصانعها عن العمل.

وقال المصدر ان النيابة العامة استدعت خمسة من قيادات العمال للتحقيق معهم الاثنين واحتجزتهم لاستكمال التحقيق وان ثلاثة اخرين من قادة العمال استدعوا للتحقيق الثلاثاء.

وأضاف أن النيابة تحقق مع الثمانية في عدة اتهامات تضمنها بلاغ تقدمت به ادارة الشركة وشملت اثارة الفوضى والتحريض على الاعتصام وتوزيع منشورات.

وقال مصدر في الشركة ان ادارة الامن بها أغلقت أبواب المصانع خشية أن تلحق بها أضرار في حالة وقوع اضطرابات.

وأضاف أن هناك أعدادا من رجال الامن الذين يرتدون الزي المدني داخل الشركة لتأمين المصانع ومراقبة الاعتصام.

وقال شاهد ان عمالا لفوا رؤوسهم بقطع من القماش برتقالية اللون كتبت عليها كلمة "صامدون" ورفعوا لافتات تشترط الافراج عن العمال الثمانية قبل التفاوض على شروط انهاء الاعتصام.

وأضاف أنهم رددوا هتافات تقول "الافراج قبل الانتاج".

وفي تطور لاحق ذكرت وكالة الشرق الاوسط الرسمية للانباء أن محمود الجبالي رئيس مجلس ادارة الشركة قرر "اعتبار العاملين بخطوط انتاج الشركة بالمحلة الكبرى في اجازة لمدة اسبوع اعتبارا من الاحد الماضي غير مدفوعة الاجر".

واضافت ان القرار يرجع الى "الاعتصامات والاحتجاجات العمالية التي تسببت في خسائر مادية للشركة تقدر بنحو ثلاثة ملايين و500 الف جنيه يوميا".

وكان العمال هددوا الاثنين باللجوء الى العنف ما لم يستجب لمطالبهم خلال 48 ساعة.

وخلال الشهور الماضية شهدت مصر العديد من الاضرابات والاعتصامات العمالية التي لم تجد الحكومة بدا من الاستجابة للمطالب المرفوعة فيها. وانتهت مختلف الاحتجاجات بسلام.
وتبعد مدينة المحلة الكبرى 130 كيلومترا شمال شرقي القاهرة.