موت الكلمات..تلاشيها

بقلم: محمد سناجلة
ترى من يحتاج للكلمات!

لأكن مختصرا جدا، ومكثفا جدا
ترى هل في البدء كانت الكلمة؟
أم الفكرة أم الصورة؟
حين قال كن.
هل كانت منبتة عمّا سبقها؟
وما الذي سبقها وكيف؟
كن ليست وجودا...كن عدم
هل العدم شيء؟
وإذا كان العدم شيئا فما هو؟
أسئلة...دوامة منها تقود للمتاهة الأنصاف ويبصرها العميان إذا رأوا.
لنتأمل أكثر، لنبصر أكثر أو نحاول نحن العميان أن نفعل.
يقول بورخيس "هذا العالم بكل ما فيه ليس سوى خيالات وصور في ذهن الصانع".
يقول ابن عربي "ليس إلا الخيال"...والخيال صورة، إذا قبل الكلمة، قبل كن، كان هناك تخيل مصور لهذا الكون..تخيل لمعة.
كانت هناك فكرة
ولأكن منظما أكثر: كانت هناك صورة ففكرة فكلمة.
والصورة تسبق الفكرة يعرف هذا الالهة الصغار كلهم.
في البدء كانت الصورة.
وتوهم من قال في البدء كانت الكلمة
ثم هل كانت هناك كلمة حقا؟
هل احتاجها لحظة تحقق الوهم؟
ترى من يحتاج للكلمات!
كلمات... كلمات... ثم تنسل من البرد لدفء العربات
في لحظة الانسلال تلك نحو تحقق نشوة اللحظة من يحتاج للكلمات؟
في البدء كان العالم حبة فاصولياء...مكثفة جدا ثم انفجرت فكان
في البدء كان منغلقا متقوقعا مصمتا
ثم نظر فرأى صورا تتلوها صور، بهرته بألوانها المزركشة الباهرة الجمال فانتشى فقال أكون فكان.
الصورة أصل...الكلمة ظل
ترى من يحتاج للظلال؟ محمد سناجلة
sanajleh@arab-ewriters.com