الجزائر تبني ثالث أكبر جامع في العالم

الجزائر ـ من حسن زناتي
ثلاثة جوامع عملاقة تمتد في الجزائر من شرقها الى غربها

تعتزم الجزائر انشاء ثالث اكبر جامع في العالم بعد الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة، يمكن ان يتسع لـ120 ألف مصلٍ وترتفع مئذنته 300 متر، بحسب مستثمرين في المشروع.
وقال مهندسون معماريون محليون انه سيتم الكشف في الايام القريبة القادمة عن مجسم هذا المشروع الضخم وطرازه المعماري.
وسيقام الجامع الضخم قبالة خليج الجزائر العاصمة.
ولم يتم الكشف رسميا عن تكلفة المشروع غير ان هؤلاء المهندسين اشاروا الى انها تبلغ نحو ثلاثة مليارات دولار.
واعاد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة قبل بضعة اشهر اطلاق هذا المشروع الذي ظل يراوح مكانه منذ 20 عاماً.
وسيكون عليه اختيار الفائز من بين خمسة مرشحين احتفظ بهم في اطار مسابقة اعداد تصميم المسجد شارك فيها 17 مكتباً للدراسات الهندسية من 11 جنسية.
وقال بوعبد الله غلام الله وزير الشؤون الدينية والاوقاف الجزائري لدى عرضه المشروع على الصحافيين "ان الجزائر ينقصها مسجد كبير يرمز الى فترة ما بعد الاستقلال. وهذا الانجاز سيكون بمستوى طموحات الشعب الجزائري.كما ان موقعه يحمل دلالة اذ ان العاصمة وخليجها كانا شاهدين على مقاومة الشعب الجزائري على مدى قرون".
ويوجد في الجزائر العاصمة ثلاثة جوامع كبيرة "تاريخية" وهي الجامع الجديد الذي بني في 1660 والجامع الكبير الذي يعود الى القرن الحادي عشر وجامع كتشاوة الذي يعود الى 1794 في العهد العثماني وكان جرى تحويله الى كنيسة في عهد الاستعمار الفرنسي للجزائر (1830-1962) قبل ان يعود مجدداً اثر الاستقلال، الى جامع.
وبحسب كراس الشروط فان الجامع الجديد سيقام على مساحة 20 هكتارا في محور خليج العاصمة الجزائرية.
وستكون له قاعة صلاة يمكنها استيعاب 40 الف مصلي وساحة يمكنها استيعاب 80 الف مصلي.
وسيكون هذا الجامع ثالث اكبر جامع في العالم بعد الحرمين الشريفين في مكة والمدينة.
وسترتفع مئذنته ببضعة سنتيمرات عن مسجد الملك الحسن الثاني في الدار البيضاء بالمغرب.
وسيؤوي الجامع الجديد مكتبة ومعهداً عالياً للدراسات الاسلامية ومتحفاً للفنون والتاريخ.
وسيكون جامع الجزائر نواة مجمع ثقافي يضم داراً لحفظ وتدريس القرآن ومركزاً ثقافياً ومركزاً متعدد الخدمات ومركزاً صحياً وفندقاً ومطاعم وموقف سيارات وعمارة سكنية واخرى ادارية ومساحات خضراء.
ويتوقع ان يبدأ العمل في هذا المشروع في 2009 ليستمر 76 شهراً، بحسب مكتب ديسو سوبرين الكندي للدراسات الذي سيتولى المساعدة الفنية لحساب الحكومة، ليتم تدشين الجامع الجديد في 2013.
وسيشكل المسجد الجديد في العاصمة الجزائرية، مع جامع قسنطينة (شرقاً) الذي اقيم في 1984 وجامع وهران (غرباً) وهو قيد الانشاء، مجموعة من ثلاثة جوامع عملاقة تمتد في الجزائر من شرقها الى غربها.
ويمتد جامع الامير عبد القادر في قسنطينة الذي ترتفع مئذنتاه 120 متراً ويبلغ قطر قبته خمسة امتار، على مساحة 11 الف متر مربع ويمكنه استيعاب عشرة آلاف مصلٍّ.
اما جامع ابن باديس في وهران فسترتفع مئذنته 104 امتار وسيبلغ قطر قبته 25 مترا وسيكون بامكانه استقبال 60 ألف مصلٍّ.
وتتبع الجامعين العديد من المدارس القرآنية والمراكز الثقافية والمكاتب والفضاءات المعدة للراحة والترفيه.
وتشير الارقام الرسمية الى انه منذ 1962 يبدأ بناء مسجد يومياً في الجزائر التي باتت تضم 15 ألف مسجد جاهز و3400 في طور البناء.