الشهرستاني: عقود النفط المبرمة مع حكومة إقليم كردستان ليست قانونية

العراق مستعد لتوقيع اتفاقات نفط قبل صدور القانون الجديد

بغداد - قال وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني الاثنين ان عقود النفط والغاز التي أبرمتها شركات أجنبية بعد فبراير\شباط الماضي مع الحكومة الاقليمية في كردستان غير قانونية وانه لا يمكن لهذه الشركات تصدير النفط بصورة قانونية من البلاد.

وكان مجلس الوزراء العراق وافق على مشروع قانون لقطاع النفط في فبراير\شباط لكن خلافات مع الحكومة الاقليمية في كردستان بالاضافة الى اعتراضات من زعماء من الشيعة والسنة عرقلت اقراره.

وأعلن اقليم كردستان هذا الشهر أنه وقع عقدا للمشاركة في الانتاج مع وحدة تابعة لشركة هنت أويل الاميركية وشركة امبلس انرجي.

وفي ابريل\نيسان وقعت الشركة عقد خدمات مع شركة دانة غاز الاماراتية.

وقال الشهرستاني "كل هذه العقود ليس لها أساس قانوني ولا تتفق مع القوانين الحالية ولا مع مشروع القانون الذي تمت الموافقة عليه".

وأضاف "ما يقلقنا في هذه العقود هو السرية التي تحيط بها".

وقال ان مؤسسة تسويق النفط العراقي (سومو) هي الجهة الوحيدة التي يحق لها تصدير النفط للخارج.

وتابع "ليس لها (الشركات) الحق في أخذ أي نفط عراقي دون موافقة الحكومة. ولا يمكنهم التصدير من أي نقطة من نقاط التصدير العراقية".

وقال ان أي نفط يصدر للخارج عن طريق اخر غير مؤسسة تسويق النفط يعتبر مهربا.

وقال الوزير ان أربعة عقود أخرى وقعها اقليم كردستان قبل أن تقر بغداد مشروع القانون النفطي في فبراير\شباط سينظر فيها المجلس الاتحادي للنفط والغاز عقب انشائه في أعقاب اقرار القانون.

وقال الشهرستاني ان الوزارة تأمل توقيع عقود مع شركات نفط عالمية قبل نهاية العام الجاري رغم أن البرلمان لم يقر قانونا جديدا لقطاع النفط.

واضاف الشهرستاني في مقابلة ان العقود الجديدة ستكون متفقة مع القواعد والخطوط العامة لمشروع القانون الجديد الذي قال الوزير انه تأخر بسبب خلافات سياسية.

وقال الوزير "كوزارة مسؤولة لا يمكننا ان نستمر في الانتظار. لا يوجد فراغ تشريعي. فالقوانين الحالية تجيز لوزارة النفط التفاوض مع الشركات وتوقيع العقود".

وأضاف "سوف نلزم أنفسنا بمشروع القانون (النفطي) عند توقيع العقود بالسماح بمنافسة حرة وشفافية تامة واعلان العقود التي تحقق مصالح العراق على أفضل وجه".

ويملك العراق ثالث أكبر احتياطيات نفطية في العالم.

وتستعد شركات عالمية مثل توتال الفرنسية ورويال داتش شل واكسون موبيل لتوقيع اتفاقات مع العراق على حقول نفطية مهمة خاصة في جنوب البلاد.

وفي حين أن الشركات تفضل عقودا طويلة الاجل تقوم على المشاركة في الانتاج فقد أشار وزير النفط الى أن عقود الخدمات ربما تكون السبيل الامثل.

وقال الشهرستاني "لقد استكشفنا الحقول ونعرف احتياطياتها ومعدلات انتاجها تماما. لذلك...فان ذلك لا يتطلب سوى عقود خدمات".

وأضاف "بالنسبة للحقول العملاقة مثل الرميلة الشمالي والجنوبي والزبير قد لا نحتاج سوى عقود خدمات".

وتابع أنه يأمل أن تبدأ المناقصة على تطوير الحقول قبل نهاية العام.

وقال "أسسنا مكتبا جديدا يسمى مكتب العقود والرخص النفطية وقد أعد نماذج عقود وخطة لتطوير حقول".

وأشار الى أن العمل مازال جاريا لتحديد الحقول التي ستطرح في مرحلة أولى والحقول التي ستطرح في مرحلة ثانية.

وأضاف "سنبدأ الجولة الاولى قبل نهاية هذا العام".