الإمارات تتفاعل مع كنوز متاحف الكرملين

تلاقح الثقافات والحضارات

أبوظبي ـ تعد متاحف الكرملين في موسكو أقدم المتاحف الوطنية التي تعرض لتاريخ وثقافة روسيا الاتحادية.
ويشهد معرض "ترسانة القياصرة الروس: كنوز متاحف الكرملين في موسكو" الذي تنظمه حاليا هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بقصر الإمارات إقبالا كبيراً من الزوار الذين توافدوا على هذا القصر بأعداد كبيرة معبرين عن إعجابهم بفكرة المعرض ومحتوياته، والذي افتتحه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في العاشر من سبتمبر/أيلول الحالي، ويستمر حتى الثامن عشر من نوفمبر/تشرين الثاني القادم، برعاية الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة.
ويضم المعرض 100 من أبرز وأقدم القطع والمقتنيات الروسية الثمينة، والتي بدورها تسلط الضوء على مدى العلاقة الطويلة التي تربط روسيا بالمنطقة العربية.
وحول أهمية تنظيم هذا المعرض ودوره في تعزيز التواصل والتفاعل مع الآخر، صرّح محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بأن الأداء الثقافي لإمارة أبوظبي يتميز اليوم بنهج واضح وبناء، يلبي حاجة المنطقة للتكامل والعمل الثقافي المشترك، ويعمل على تعزيز علاقات التعاون الثقافي والفني مع الدول الصديقة، والتي تأتي في طليعتها جمهورية روسيا الاتحادية ذات التراث الحضاري العريق، والتي نفخر باستضافة روائعها الفنية في عاصمة دولة الإمارات.
وأعرب المزروعي عن سعادته باستضافة كنوز متاحف الكرملين، هذا المعرض الفريد الذي سيبقى في ذاكرتنا طويلا، بما يعكسه من ملامح تراثية وثقافية عن لقاء الشرق بالغرب في فترات تاريخية هامة عاشها الشعب الروسي.
وأوضح أن ما تقوم به الهيئة من استضافة لأهم المتاحف والكنوز التراثية العالمية ما هو إلا إسهام متواضع لاكتشاف ما نتقاسمه من صلات ثقافية مع مختلف الأمم والشعوب، وما استضافة إمارة أبوظبي لمعرض كنوز الكرملين، إلا خطوة في الاتجاه الصحيح لتعميق عرى العلاقات بين البلدين الصديقين، ومساهمة في تفعيل الدور الكبير الذي تلعبه المتاحف في تعزيز ثقافة المجتمع وتطوير وعيه بأهمية الحفاظ على فنونه وتراثه الثقافي.
وأضاف المزروعي أنه وبالتوازي مع ذلك، وفي إطار مساهمتنا في عملية تلاقح الثقافات والحضارات على أرض الدولة، فلدينا خطط مستقبلية وإستراتيجيات واضحة لتعريف الآخر بتراثنا وثقافتنا، فالتراث الثقافي والقيم والمعايير الأصيلة لإمارة أبوظبي ولدولتنا هي عامل فخر لنا جميعاً.
وأكد أن متاحف الكرملين إذ تصل اليوم إلى عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة لتعرض بعض أهم مقتنياتها للمرة الأولى خارج روسيا، فإننا على ثقة تامة بأن استضافة مثل هذا الحدث الثقافي الهام سيسهم في خلق حركة إبداعية جديدة في المنطقة، وفي تنمية العلاقات الثقافية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية روسيا الاتحادية الصديقة، التي نتوجه لها بخالص الشكر والتقدير على ما بذلته من جهود متميزة لتنظيم وإنجاح هذا المعرض.
واختتم بالتعبير عن عميق الشكر للشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة على رعايته الكريمة للمعرض، وللشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، على الدعم اللامحدود لمسيرة التنمية الثقافية في الدولة.