نجّاد إلى نيويورك وسط حملة من الاحتجاجات

نيويورك (الامم المتحدة) ـ من جيمس هوساك
هل يُسمح لنجاد بزيارة 'غراوند زيرو'؟

يتوقع ان يصل الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الذي سيلقي خطاباً مرتقباً جداً امام الجمعية العامة للامم المتحدة، الاحد الى نيويورك وسط حملة من الاحتجاجات.
ومن المرتقب ان يغادر احمدي نجاد طهران الاحد فيما يتوقع اجراء تظاهرة اولى للمعارضين في نيويورك في وقت متزامن تقريبا مع وصول الرئيس الايراني الى الارض الاميركية.
وتثير زيارة احمدي نجاد الانفعالات والانتقادات في آن، لا سيما وهو الذي دعا علنا الى ازالة دولة اسرائيل من الخارطة وشكك بوجود المحرقة اليهودية فضلا عن ان ايران تتحدى المجتمع الدولي برمته ببرنامجها النووي.
وتأخذ هذه الزيارة بعداً متميزاً بخصوصيته في الولايات المتحدة حيث تندد السلطات الاميركية بانتظام باستخدام المتمردين العراقيين اسلحة ايرانية ضد القوات الاميركية.
وقد صُدم النيويوركيون خصوصا للرغبة التي عبر عنها احمدي نجاد بزيارة "غراوند زيرو"، موقع اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001.
الا ان السلطات في مدينة نيويورك رفضت "لاسباب امنية" الوصول الى الموقع.
وفي حديث لشبكة التلفزة الاميركية "سي بي اس"، كرر الرئيس الايراني رغبته لكنه اكد انه لن يصر على ذلك.
ويقود حملة المعارضة لزيارة احمدي نجاد شخصيات سياسية من نيويورك وجماعات من اليهود الناشطين.
وطلبت الديمقراطية كريستين كوين العضو في المجلس البلدي في المدينة بإلحاح من جامعة كولومبيا الغاء دعوتها للرئيس الايراني.
وقالت في الايام الاخيرة "ان احمدي نجاد ينفي الهولوكوست (المحرقة) وهو هنا لإعطاء بعد عالمي لهجماته العنيفة".
وينتظر حشد من المتظاهرين الاحد امام الجامعة فيما يتوقع ان تتجمع المعارضة الايرانية في المنفى امام الامم المتحدة الثلاثاء عندما سيلقي الرئيس الايراني كلمته امام الجمعية العامة.
وبرر رئيس جامعة كولومبيا لي بولينغر من جهته الدعوة الموجهة الى احمدي نجاد موضحا ان المؤسسة "ملتزمة بتبادل الافكار".
واكد بولينغر ان الاسئلة المطروحة ستكون مباشرة وانه سيتعين على الرئيس الايراني ان يوضح موقفه.
واضاف في بيان "ان حرية الكلمة تعتبر مسألة اساسية ومن القيم الاساسية في مجتمعنا".
ورفض رئيس بلدية نيويورك مايكل بلومبرغ انتقاد الجامعة لكنه اضاف انه لن يذهب للاستماع الى الرئيس الايراني.
اما الصحافة الشعبية التي تعكس مواقف الرأي العام فقد حملت بشدة على احمدي نجاد في الايام الاخيرة ووصفته بـ"الرئيس الايراني الشيطاني" وبـ"الوحش".
الى ذلك دعم الرئيس الاميركي جورج بوش قرار السلطات البلدية برفض الوصول الى غراوند زيرو قائلا "استطيع ان اتفهم عدم رغبتها في ان يزور الموقع شخصا يقود بلدا يرعى الارهاب".
وفي حديثه الى "سي بي اس" اعرب احمدي نجاد عن استغرابه للعاصفة التي اثارها وصوله ورغبته بزيارة غراوند زيرو وتساءل "لماذا يعتبر ذلك امرا مهينا".
وقد حرصت الولايات المتحدة على منح تأشيرة دخول لممثلي الدول الاعضاء في الامم المتحدة المشاركين في الجمعية العامة. وهؤلاء الاشخاص يتمتعون بحق التنقل في دائرة نصف قطرها اربعون كيلومترا حول مقر الامم المتحدة.