الرئيس اليمني يدعو الأحزاب لاجتماع بجدول عمل مفتوح

صنعاء ـ من سعيد ثابت
دعوة بقلب مفتوح لاجتماع مفتوح بجدول عمل مفتوح

دعا الرئيس اليمني علي عبد الله صالح رؤساء الأحزاب والتنظيمات السياسية اليمنية لاجتماع الإثنين لبحث كافة القضايا الوطنية، وبجدول عمل مفتوح.

وأكدت مصادر مطلعة أن اجتماعاً انعقد السبت ضم الرئيس صالح وعبد القادر باجمال المستشار السياسي للرئيس والأمين العام لحزب المؤتمر الحاكم الذي عاد السبت من محافظة حضرموت، ورشاد الرصاص وزير الشؤون القانونية، وإسماعيل الوزير عضو مجلس الشورى ووزير الشؤون القانونية الأسبق لوضع الخطوط العامة لاجتماع قادة الأحزاب اليمنية الاثنين، والاطلاع على نتائج زيارة رشاد الرصاص إلى الولايات المتحدة.
وأكدت المصادر أن الرصاص تلقى نقداً أميركياً حاداً من موريين هارينغتن نائبة رئيس صندوق تحدي الألفية على "مشروع حماية الوحدة الوطنية" المزمع عرضه على البرلمان وسط إجماع حزبي رافض له.
وتأتي دعوة الرئيس صالح لقادة الأحزاب إلى اجتماع وفق جدول عمل مفتوح بعد يوم من دعوته "للجميع في البلاد أفراداً وأحزاباً ومنظمات مجتمع مدني إلى ممارسة الديمقراطية بروح المسؤولية الوطنية وبما يجعلها وسيلة للبناء والتنمية وصنع التطور والتقدم في الوطن وإلى إشاعة قيم الحوار والتآخي والمحبة ونبذ كل أشكال التعصب والتفرقة والبغضاء في المجتمع ولما فيه تحقيق المصلحة الوطنية العليا".

وقال الرئيس صالح في تصريح بمناسبة مرور عام على الانتخابات الرئاسية والمحلية التي شهدتها اليمن في أيلول/سبتمبر 2006 "إن الحوار وكما أكدنا مراراً يظل هو الأساس لمعالجة كافة القضايا أو المشكلات التي يعاني منها المجتمع وليس عبر إثارة الفوضى أو المشادات الكلامية عبر وسائل الإعلام".
وعُلم ان أحزاب اللقاء المشترك، تكتل المعارضة الرئيسية، الذي يضم التجمع اليمني للإصلاح والحزب الاشتراكي والتنظيم الناصري وحزب الحق واتحاد القوى الشعبية، ما زالت تدرس الدعوة.
ومن المتوقع أن تعلن هذه الأحزاب موافقتها عن المشاركة السبت، رغم أن مصدراً رفيعاً في تكتل المشترك قال إن الدعوة إلى اجتماع مع الرئيس وفق جدول عمل مفتوح لن يكون مجدياً، خاصة أن هناك حواراً بين الأحزاب السياسية الممثلة في مجلس النواب ما زال جارياً وتم تحديد نهاية شهر رمضان موعدا لاستكمال بحث كافة نقاط جدول عمله.
وتساءل المصدر عن جدوى الحوار الأخير، متوقعاً أن ينصب الحوار مع الرئيس على نقطتين؛ أولاهما موضوع "مشروع قانون حماية الوحدة" ووصفه المصدر بالسيئ الصيت، وموضوع التعديلات الدستورية ومشروع التعديلات على قانون السلطة المحلية الذي احتوى على نقاط تتسم بالتراجع الكبير عن الوعود السابقة من أجل حكم محلي واسع الصلاحيات.

وكان حزب المؤتمر الشعبي العام بادر أواخر العام الماضي 2006 إلى الدعوة بإجراء حوار وطني بين القوى السياسية المنضوية في مجلس النواب.

وأعلنت أحزاب اللقاء المشترك ترحيبها المشروط بالدعوة للحوار، وأكدت أن أول الشروط تحديد القضايا التي سيتم التحاور حولها وتحديد سقف زمني للحوار، بالإضافة إلى ضرورة تحديد مستوى الحوار وأطرافه.
وفي 19 آذار/مارس من العام الجاري انعقدت بمعهد الميثاق في العاصمة صنعاء أولى جلسات الحوار بين الأحزاب السياسية الممثلة في مجلس النواب وهي المؤتمر الشعبي العام، والتجمع اليمني للإصلاح، والحزب الاشتراكي اليمني، والتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، وحزب البعث العربي الاشتراكي.
واتفقت الأحزاب المشاركة في الجلسة على تشكيل لجنة ثلاثية ضمت كلاً من الدكتور ياسين سعيد نعمان ممثلاً عن اللقاء المشترك وسلطان البركاني عن المؤتمر الشعبي الحاكم، والدكتور عبد الوهاب محمود عن حزب البعث لتتولى إعداد تصور بموضوعات الحوار وتحديد سكرتارية الحوار ومهامّها.
وتم الاتفاق أيضا على أن يكون رؤساء الأحزاب وأمناء العموم ورؤساء الدوائر هم المستويات التي تحضر جلسات الحوار بعدد ثلاثة أشخاص لكل حزب وأربعة أشخاص لحزب المؤتمر الشعبي.
غير أن الحوار تعثر بعد شهر من انطلاقه واتهمت المعارضة حزب المؤتمر بالتسبب في التعثر، بعد أن أصر المؤتمر الشعبي أن من الضرورة أن يعلن "اللقاء المشترك" صراحة عن موقفه تجاه أحداث حرب صعدة التي كانت مندلعة بين القوات الحكومية والمليشيات الحوثية، وبعد أن أعلن الرئيس صالح عن التزامه برعاية الحوار بين الحزب الحاكم والمعارضة في خطابه يوم 22 أيار/مايو في مدينة آب، جنوب البلاد، بمناسبة الاحتفال بعيد الوحدة اليمنية.

ووقعت الأحزاب المتحاورة في 30 حزيران/يونيو الماضي على وثيقة حددت فيها قضايا وضوابط وضمانات الحوار على أن يبدأ الحوار في المرحلة الأولى بالقضايا التالية:

1- ما تم الاتفاق عليه بشأن اتفاق المبادئ وتوصيات الاتحاد الأوروبي الواردة في تقريره عن الرقابة على الانتخابات الرئاسية والمحلية.

2- الإصلاحات الدستورية وتشمل تطوير العمل البرلماني من خلال نظام الغرفتين، النظام الانتخابي، ما ستسفر عنه الحوارات من ضرورات ومتطلبات.

3- تطوير نظام السلطة المحلية وانتخاب رؤساء المجالس والتقسيم الإداري.

4- القوانين الخاصة بالحقوق والحريات منها قانون الأحزاب والتنظيمات السياسية، قانون الصحافة والمطبوعات، التعبيرات السلمية، النقابات ومنظمات المجتمع المدني.

5- السياسات الاقتصادية وأدواتها وتشمل الشفافية في الموازنة العامة، حيادية الوظيفة العامة وعدم تسييسها.

6- المعالجات الضرورية لآثار جميع الصراعات السياسية السابقة.

وتم الاتفاق في مطلع تموز/ويوليو الماضي على تشكيل فريق قانوني يتولى صياغة ما تم الاتفاق عليه في اتفاق المبادئ وتوصيات الاتحاد الأوروبي في نصوص قانونية.
وبدأ هذا الفريق العمل ومن المتوقع أن ينجز المهمة خلال الأيام القادمة.
كما حددت اللجنة فترة أربعة أشهر للانتهاء من مناقشة الموضوعات المتعلقة باتفاق المبادئ، وتوصيات الاتحاد الأوروبي، والتعديلات في قانون الانتخابات والسلطة المحلية.( قدس برس)