هل يبتلع صوت فرنسا شبكة تي في-5 موند؟

باريس
تي في-5 قلقة من ان يكون تنظيم الاعلام الفرنكفوني على حسابها

يبدي شركاء شبكة "تي في-5 موند" الفرنكفونيين قلقهم ازاء مستقبل الشبكة الفرنسية الاكثر انتشارا في العالم، معبرين عن خشيتهم من ان تقع الشبكة ضحية الاصلاح الذي يسعى اليه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في قطاع الاذاعة والتلفزيون.
واعلنت فرنسا نيتها اعادة تنظيم قطاعها التلفزيوني والاذاعي الخارجي عبر تقريب محتمل بين "تي في-5 موند" وقناة "فرانس 24" الاخبارية التي تم اطلاقها في كانون الاول/ديسمبر و"راديو فرانس انترناسيونال".
وفضلت ادارة "تي في -5" عدم التعليق على الموضوع. الا ان شركاءها خارج فرنسا يخشون ان تعطي باريس اولوية لـ"فرانس 24" (التي تملكها شبكتا تي اف-1 الخاصة وفرانس تلفزيون العامة) من اجل اعطاء الافضلية لـ"صوت فرنسا".
وانشئت "تي في-5 موند" في 1984 وهي تبث في 202 بلدا وتقول ان عدد مشاهديها يتجاوز 25 مليونا يوميا. وهي الشبكة التلفزيونية الفرنكفونية الوحيدة التي تجمع محطات اوروبية ناطقة بالفرنسية (فرانس تلفزيون و اينا و ارتي و ار اف او و ار تي بي اف في بلجيكا و تي اس ار في سويسرا"، بالاضافة الى كونسورسيوم تلفزيون "راديو كندا" و"تيلي كيبيك").
وشجبت مديرة الثقافة والاعلام المرئي والمسموع للمجموعة الفرنسية في بلجيكا فضيلة العنان التصريحات الاخيرة حول هذا الموضوع التي صدرت في فرنسا، معتبرة انها تبدو وكانها تترجم ارادة لتحويل "تي في-5" الى "اداة اساسية في خدمة اشعاع فرنسا الدولي".
وطلبت في رسالة مكتوبة ايضاحات من وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير حول هذه المسألة.
وتشدد كندا، سواء في اوتاوا او في كيبيك، من جهتها على تمسكها بـ"تي في-5". وتقول وزيرة الثقافة في كيبيك كريستين سان بيار "اننا متمسكون بها، ونصر على انها اداة مهمة في الفرنكفونية".
واشارت الى ان رئيس وزراء كيبيك جان شارست "يتابع هذا الملف عن قرب" وانه اثاره مع ساركوزي لدى زيارته الى فرنسا في تموز/يوليو.
وقال مدير "تي اس ار" جيل مارشان الذي هو احد مديري "تي في-5 موند"، "اشاطر بنسبة 100% المخاوف التي تم التعبير عنها في بلجيكا وكندا. تي في-5 مشروع جميل لا معنى له الا اذا بقي متعدد الاطراف".
الا انه رأى ان "فرانس 24 لن تبتلع تي في-5 غدا".
وقال الخبير الاعلامي دومينيك فولتون ان شركاء "تي في-5" "على حق في الاحتجاج لكن عليهم ان يبدوا اهتماما اكبر وان يكون تدخلهم والتزامهم اكبر".
وتدفع فرنسا حوالي ثلثي ميزانية "تي في-5 موند" السنوية البالغة تسعين مليون يورو (مقابل ثمانين مليون يورو لفرانس 24). ويساهم الشركاء في بلجيكا وسويسرا وكندا وكيبيك في حصص اخرى بسيطة، الا انهم يقدمون برامج عديدة تبثها الشبكة.
وستقدم لجنة برئاسة مكتب ساركوزي الذي تحدث عن "ضرورة اعادة تنظيم القطاع" اقتراحاتها في مجال اصلاح القطاع الاذاعي والتلفزيوني الفرنسي في الخارج في بداية تشرين الثاني/نوفمبر.
وقال مستشار الرئيس الفرنسي للثقافة والمرئي والمسموع جورج مارك بينامو مؤخرا ان "البريطانيين يصرفون على 'بي بي سي وورد' المبلغ نفسه تقريبا الا ان موقعهم متقدم". واكد من جهة ثانية ان لا مجال "لدمج تام" بين "تي في-5" و"فرانس 24" و"ار اف اي".
وقال مصدر في المنظمة الدولية للفرنكفونية التي تشكل "تي في-5" شريكا فاعلا فيها ان "محطات التلفزة الاعضاء رفضت سيناريو الدمج، ونحن لا نؤيده"، مضيفا "الاتجاه هو بالاحرى نحو وضع الوسائل اللوجستية قيد الاستخدام المشترك".