قدر-1.. صاروخ ايراني قادر على بلوغ اسرائيل

طهران - من ستيوارت ويليام
قدر-1 يستطيع بلوغ كل القواعد الأميركية في المنطقة

عرضت ايران للمرة الاولى السبت صاروخا جديدا طويل المدى يصل مداه الى 1800 كيلومتر بامكانه بلوغ اسرائيل وكل القواعد الاميركية في المنطقة وذلك خلال عرض عسكري ضخم يأتي في خضم تصاعد التوتر بشأن برنامج ايران النووي.
ونظم العرض العسكري الضخم بمناسبة ذكرى الحرب العراقية-الايرانية (1980-1988) وشهد عرض صاروخ "قدر-1" الذي يبلغ مداه 1800 كلم. وتخلل العرض العديد من الشعارات المعادية للولايات المتحدة ولاسرائيل.
وتم الكشف عن الصاروخ الجديد مع نموذج من صاروخ شهاب-3 الذي يبلغ "مداه 1300 كلم"، بحسب المعلق الرسمي على العرض. واضاف ان صاروخ "قدر" يستخدم "وقودا سائلا" ما يجعله اكثر قدرة على الحركة.
ويشبه الصاروخ الجديد كثيرا نسخة محسنة من شهاب-3 كان تم عرضها في السنوات الماضية. وفي الماضي اكد المسؤولون العسكريون الايرانيون انهم زادوا مدى شهاب-3 الى الفي كلم.
ومع مداه البالغ 1800 كلم سيكون بامكان الصاروخ الجديد بلوغ اسرائيل التي تفصلها عن ايران مسافة تزيد عن الف كلم. كما يمكنه بلوغ كل القواعد العسكرية الاميركية في المنطقة.
وفي بداية العرض العسكري حلقت ثلاث طائرات مقاتلة ايرانية من نوع "الصاعقة" في السماء. وتقدم هذه الطائرة باعتبارها مقاتلة ايرانية جديدة فائقة التطور.
وبخلاف العام 2006 رافقت العرض العسكري لهذا العام العديد من الكتابات المعادية للولايات المتحدة واسرائيل.
وكتب على عربات عسكرية شعارات مثل "الموت لاميركا" و"الموت لاسرائيل" في حين ابرزت اخرى كلاما للامام الخميني مؤسس جمهورية ايران الاسلامية معاديا لاسرائيل منها "لا يعترف اي ايراني ولا اي مسلم بوجود اسرائيل".
وجاء في احدى هذه الكتابات كذلك "يجب ازالة اسرائيل من الخارطة" وهو التصريح الذي اطلقه في 2005 الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد واثار موجة احتجاج في الغرب.
والقى احمدي نجاد خطابا اثناء العرض الذي كانت كل الاسلحة المعروضة فيه من صنع ايراني ، بحسب مسؤولين عسكريين.
واكد الرئيس الايراني "ان ايران قوة مؤثرة (..) وعلى العالم ان يدرك ان هذه القوة كانت دائما في خدمة السلام والاستقرار والصداقة والعدل".
واضاف "ان وجود القوات غير الشرعية (الاميركية) في المنطقة هو سبب كل الخلافات والتهديدات وان رحيلها هو في مصلحتها ومصلحة شعوب المنطقة".
وكما في العام الماضي لم يحضر الملحقون العسكريون الاوروبيون هذا العرض العسكري لتفادي الظهور بمظهر الداعم لمثل هذه العبارات المعادية لاميركا واسرائيل، بحسب دبلوماسي اوروبي.
ويأتي احياء ذكرى الحرب العراقية الايرانية في الوقت الذي تتعاظم فيه الضغوط على ايران بشأن ملفها النووي.
واكد الرئيس الايراني في خطابه مجددا ان العقوبات لن توقف "مسيرة (ايران) نحو التقدم" التي يثير برنامجها النووي اعتراضات القوى الغربية.
واشار وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير اخيرا الى امكانية "حرب" مضيفا لاحقا انه ينبغي بذل كل جهد ممكن لتفاديها.
اما المسؤولون الاميركيون فانهم اكدوا باستمرار انهم لا يستبعدون اي خيار حتى وان كانوا يفضلون الخيار الدبلوماسي في سبيل حمل ايران على تعليق تخصيب اليورانيوم.
ويتهم الغربيون طهران بالسعي الى صنع قنبلة ذرية تحت غطاء برنامج نووي مدني الامر الذي تنفيه ايران باستمرار.
واشار خبراء وجامعيون غربيون الى خطط اسرائيلية لتدمير المنشآت النووية الايرانية في غارة جوية.