أميركا تبدأ في قبول ألف لاجئ عراقي شهريا

واشنطن
العراقيون يتصدرون طالبي اللجوء للغرب

قال مسؤولون اميركيون الجمعة إن الولايات المتحدة تتوقع قبول نحو 1700 لاجيء من العراق الذي يمزقه الحرب بحلول نهاية الشهر الجاري وستقوم بإعادة توطين الف عراقي شهريا ابتداء من منتصف اكتوبر\تشرين الاول.

وقال بول روزينزويج مستشار وزارة الامن الداخلي الاميركية إنه بعد إنشاء وكالات اللاجئين الاميركية مراكز فرز في الدول المجاورة للعراق اصبح خط الانابيب "متدفقا بشكل كامل وسننجز الف شخص شهريا".

واردف قائلا في مؤتمر صحفي "العام المقبل سنقوم بإعادة توطين 12 الف عراقي من بين اجمالي متوقع يبلغ 70 الف شخص في كل انحاء العالم".

واجبر القتال الطائفي واعمال العنف الاخرى التي اعقبت الغزو الاميركي للعراق في عام 2003 اكثر من اربعة ملايين شخص على ترك ديارهم . ويوجد اكثر من مليوني عراقي نازحين داخل العراق ويعتقد ان ما يصل الى 2.2 مليون آخرين موجودون في سوريا والاردن وذلك حسب بيانات الامم المتحدة.

وشكا منتقدون من بينهم ساسة اميركيون ومسؤولون دبلوماسيون كبار من ان اللاجئين يواجهون فترات انتظار تصل الى عامين بسبب الاختناقات الناجمة عن البيروقراطية والاجراءات الامنية الصارمة التي تطبق منذ هجمات 11 سبتمبر\ايلول.

وقالت تيري روش مديرة القبول بمكتب شؤون السكان واللاجئين والهجرة في وزارة الخارجية الاميركية ان عملية استيعاب اللاجئين "تسارعت بشكل مثير" خلال الاشهر الاخيرة.

واضافت انه بحلول الخميس بلغ عدد العراقيين الذين تم قبولهم للاستقرار الدائم في الولايات المتحدة 1135 عراقيا مقابل 190 في نهاية يوليو\تموز.

وعزت روش هذا التأخير الى عملية انشاء نظام للتعامل مع اللاجئين وإلى قرار سوريا برفض منح تأشيرات دخول للاميركيين الذين يجرون لقاءات مع اللاجئين.

وأحالت مفوضية الامم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين نحو عشرة آلاف عراقي وافراد عائلاتهم في الاردن وسوريا ومصر وتركيا ولبنان الى الولايات المتحدة لدراسة اعادة توطينهم.

وقالت الامم المتحدة الجمعة ان نحو 19800 عراقي هربوا من العنف والاضطهاد قدموا طلبات للجوء الى الغرب في النصف الاول من عام 2007 ليمثلوا واحدا من كل سبعة طلبات لجوء قدمت خلال هذه الفترة.

وارتفع عدد العراقيين الذين يسعون للجوء في 36 دولة صناعية بنسبة 45 في المئة خلال الاشهر الستة الماضية واقترب بالفعل من العدد الاجمالي للعام الماضي وهو 22200 شخص.

وقال رون ريدموند المتحدث باسم مفوضية الامم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين خلال مؤتمر صحفي "العراقيون هم أكثر المتقدمين بطلبات للجوء في الدول الصناعية في النصف الاول من العام".

وأضاف "اذا ظل النهج على ما هو عليه فبحلول نهاية العام قد يتجاوز عدد العراقيين الساعين للجوء 40 ألف لاجيء وهو أعلى عدد منذ 2002".

وقالت المفوضية ومقرها جنيف في أحدث تقاريرها ان العدد أبرز تفاقم الاضطرابات في العراق حيث يؤجج الانقسام الطائفي العنف "دون أن يلوح حل سياسي في الافق".

وقال ريدموند ان نحو نصف طلبات لجوء العراقيين أي نحو 9300 قدمت في السويد. وأضاف "الجالية العراقية الكبيرة في هذا البلد وشبكتها الاجتماعية القوية قد تكون السبب وراء عدد العراقيين المرتفع الذي يريد الذهاب هناك".

وكانت اليونان وأسبانيا وألمانيا من المقاصد الاخرى المفضلة.

وجاء الصينيون في المرتبة الثانية من حيث عدد طلبات اللجوء خلال الاشهر الستة الاولى من عام 2007 بما يعادل 8600 طلب. وقالت المفوضية ان اكثر من نصف هذه الطلبات قدم فى الولايات المتحدة.

وحل الباكستانيون في المرتبة الثالثة بنحو 7300 طلب.

وفي المجمل قدم 147500 طلب لجوء الى الدول الصناعية خلال هذه الفترة.

والولايات المتحدة حتى الان هي الدولة التي تلقت أكبر عدد من طلبات اللجوء خلال النصف الاولى من عام 2007 اذ تلقت حتى الان ما يقدر بنحو 26800 طلب تليها السويد بنحو 17700 طلب.

وجاءت اليونان ثالث أهم مقصد بالنسبة لطالبي اللجوء اذ تقدم اليها نحو 14700 شخص وهو رقم قياسي تليها فرنسا بنحو 14000 طلب ثم بريطانيا بنحو 12700 طلب فكندا بنحو 11400 طلب.

ووفقا للمفوضية فقد تراجعت طلبات الهجرة في السنوات القليلة الماضية ويرجع ذلك في جانب منه الى انتهاء صراعات في غرب أفريقيا وعودة ملايين الافغان الى بلادهم الى جانب تشديد الغرب لسياسات اللجوء.