تسعة جرحى في اعتداء انتحاري استهدف قافلة اجانب في الجزائر

الجزائر - من حسن زناتي
الجزائر، هدف القاعدة المتجدد

اصيب تسعة اشخاص ثلاثة منهم اجانب بجروح الجمعة في اعتداء انتحاري قرب الاخضرية (شرق العاصمة الجزائرية) تبناه تنظيم القاعدة غداة دعوة مساعد زعيمه الى "التخلص" من ابناء فرنسا واسبانيا في "المغرب الاسلامي".
وبث تلفزيون العربية بيانا تبنى فيه تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي (الجماعة السلفية للدعوة والقتال سابقا) العملية الانتحارية وقال ان احد عناصره المدعو عثمان بن جعفر نفذ الاعتداء بواسطة سيارة مشحونة "باكثر من 250 كلغ من المتفجرات" ما ادى الى مقتل "ثلاثة اجانب".
الا ان وزارة الداخلية الجزائرية تحدثت في بيان عن سقوط تسعة جرحى "حياتهم ليست في خطر" بدون سقوط اي قتيل.
ودان مساعد الناطق باسم الخارجية الفرنسية فريدريك ديزانيو "ذاك الاعتداء الارهابي بشدة".
وافاد مصدر دبلوماسي اوروبي في العاصمة الجزائرية ان الاجانب الثلاثة وهم فرنسيان وايطالي يعملون في شركات اجنبية تنشط في الجزائر كانوا في سيارة يرافقها عناصر الدرك الجزائري حين صدمتهم سيارة مفخخة يقودها انتحاري.
وتحدث المصدر الدبلوماسي عن اصابة الفرنسيين والايطالي وستة جزائريين موضحا ان جروح الايطالي هي الاخطر.
وقال ديزانيو ان الفرنسيين نقلا الى مستشفى محلي حيث تلقيا العلاج من جروح "طفيفة" وان سفير فرنسا زارهما وسيتم ترحيلهما الى فرنسا "قريبا جدا".
ويعمل الفرنسيان في شركة الاشغال العمومية الفرنسية رازل وهي فرع في مجموعة بلفنغر برغر الالمانية للبناء ومقرها في سكلاي قرب باريس.
وتأتي العملية غداة دعوة المسؤول الثاني في تنظيم القاعدة ايمن الظواهري في شريط بث الخميس على الانترنت الى "تطهير مغرب الاسلام من ابناء فرنسا واسبانيا".
واعلن فردريك ديزانيو ان باريس تأخذ تهديدات القاعدة "على محمل الجد" وانها وجهت لبعثاتها الدبلوماسية في دول المغرب العربي تعليمات تدعو مواطنيها الى "اتخاذ تدابير لتعزيز الاجراءات الامنية".
واكد ديزانيو وقوع محاولة خطف فرنسيين اثنين كانا يعملان في الجزائر لحساب شركة مطارات باريس اثر تهديدات بخطفهما صدرت عن مجموعة تنتمي الى تنظيم القاعدة.
وقال "تم افشال تلك المحاولة فعلا وذلك يثبت ضرورة اتخاذ اجراءات اليقظة والتي اوصينا الشركات والمواطنين الفرنسيين بإتباعها" في الجزائر.
وافادت الاستخبارات الفرنسية انه تم ترحيل الفرنسيين الى باريس على عجل الثلاثاء اثر تهديدات "المجموعة الارهابية التابعة لتنظيم القاعدة".
ويعتبر ذلك اول اعتداء يستهدف اجانب بعد عدة عمليات نفذت منذ الحادي عشر من نيسان/ابريل واستهدفت بالخصوص قصر الحكومة في قلب العاصمة الجزائرية ومركزا للشرطة في ضواحيها وتجمعا قبل مرور موكب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في باتنة (شرق) وثكنة لحرس السواحل في دلس (شرق).
وقد قتل الاسلاميون المسلحون ثلاثين فرنسيا خلال التسعينات في الجزائر وامروا الاجانب بمغادرة البلاد.