صورة قاتمة عن الفساد الحكومي تنتظر المالكي في واشنطن

بغداد
تقرير: الفساد والطائفية ملمحان بارزان في حكومة المالكي

نشر احد مواقع الانترنت الجمعة تقريرا صادرا عن السفارة الاميركية في بغداد يتهم الحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي بـ"الفساد" وذلك قبيل ايام من لقاء المالكي بالرئيس الاميركي جورج بوش في واشنطن.
ونشر موقع "عراق سلوغر دوت كوم" مسودة التقرير الذي وضع صورة قاتمة لعمليات الفساد في كل الدوائر الحكومية مشيرا الى ان عصابات اجرامية وميليشيات تسيطر على قسم كبير منها.
واشار التقرير الى ان مكتب رئيس الوزراء ابدى "معارضة واضحة" لاجراء اي تحقيقات في قضايا الفساد.
ومن المتوقع ان تكون قضية الفساد الحكومي على جدول اعمال محادثات المالكي وبوش الذي طالما حث الحكومة العراقية على بذل جهود اكثر من اجل دفع مشروع المصالحة الوطنية ولجم الفساد.
وسيلتقي المالكي وبوش الاسبوع المقبل على هامش اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك.
وتم تصنيف التقرير المؤلف من 82 صفحات على انه "حساس لكنه ليس سريا" كما انه "مسودة عمل".
وصرحت المتحدثة باسم السفارة الاميركية في بغداد ميريمبي نانتونغا ان التقرير لا يزال مسودة وان هناك اسئلة حول مصداقية بعض المصادر.
وقال التقرير ان مفوضية النزاهة العامة التابعة لمجلس الوزراء والمكلفة مكافحة الفساد "هي جهاز سلبي وليست جهاز تحقيق فعليا".
واضاف التقرير "مع ان هذا الجهاز مؤهل قانونيا لاجراء التحقيقات، الا ان الوضع الامني والعنف الذي تتسم به العناصر الاجرامية داخل الوزارات، تجعل التحقيق في قضايا الفساد امرا بالغ الخطورة على الجميع باستثناء قوة شرطة قوية تحظى بدعم الحكومة العراقية".
واضاف "في الوقت الحاضر فان هذا الدعم مفقود" مشيرا الى ان ذلك سمح "للفساد بان يصبح الامر المعتاد في العديد من الوزارات".
واكد التقرير ان "محققي مفوضية النزاهة لا يمكن الوثوق بكشفهم النشاطات الاجرامية لاي جهة تحظى بحماية جهات تعتمد العنف او تتمتع بالنفوذ".
واضاف التقرير ان "النظام القضائي في العراق لا يزال ضعيفا، ومعرضا للترهيب، وخاضعا للضغوط السياسية".
وجاء في التقرير ان العراقيين يعتبرون وزارة الداخلية جهة لا يمكن المساس بها فيما تعتبر التحقيقات حول الفساد في وزارة الدفاع غير مجدية.
واوضح التقرير ان "العديد من الوزارات تسيطر عليها العصابات الاجرامية والمليشيات لدرجة يستحيل العمل معها من دون تفعيل قوة لحماية المحققين".
واشار التقرير الى وجود نمط من "عدم المحاسبة وغياب القوانين الواضحة" في الحكومة العراقية.
واوضح ان "انعدام المحاسبة والشفافية تسبب في انتشار الفساد والتلاعب بالنظام القضائي الجنائي ليوجه ضد ابرياء".
كما انتقد التقرير التحقيقات التي اجريت في وزارة النفط وقال ان المحققين "يفتقرون تماما الى المهارات والقدرات التي تؤهلهم للتعامل مع قضايا سرقة النفط".
واشار التقرير كذلك الى "استقطاب طائفي واضح" لدى الذين تم تعيينهم كمحققين منذ تولي تحالف المالكي الشيعي السيطرة على الحكومة.
وقال التقرير انه "في حال عدم الالتزام بسحب الاعتبارات الطائفية والحزبية من عملية اختيار كبار المحققين، يرجح ان تفتقر التحقيقات الى المصداقية".
ولم تعلق الحكومة العراقية فورا على مسودة التقرير.
ويوصي التقرير بان تقدم وزارة الخارجية الاميركية مزيدا من الدعم لمفوضية النزاهة العامة بما فيه تزويدها بعناصر بشرية حفاظا على فعاليتها خصوصا وان بعض موظفيها قتلوا بسبب عملهم.
واشار التقرير الى ضرورة السماح للمحققين بحمل الاسلحة وتوفير الحماية لعائلاتهم.