الجماعات الخاصة في العراق: الجيش الاميركي يحارب ايرانيين في جلد عراقيين

بغداد - من ايرفيه بار
الجيش الاميركي يطارد دونما هوادة جيش الظل

يطارد الجيش الاميركي منذ اشهر دونما هوادة خلايا تضم مقاتلين شيعة في العراق تعتبرهم واشنطن رأس الحربة في الحرب التي تتهم ايران بشنها بالوكالة في العراق.
وهذه الوحدات السرية المعروفة باسم "الجماعات الخاصة" تتلقى على ما تفيد الاجهزة الاميركية مساعدة مالية ومادية من ايران وتدريبات على القتال.
وترفض ايران على الدوام هذه الاتهامات بيد ان الجيش الاميركي اوقف الخميس في شمال العراق ايرانيا اتهمه بانه ضابط في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الايراني.
وتفيد مصادر اميركية ان "الجماعات الخاصة" التي يقودها نحو خمسين قائدا متمرسا، مسؤولة عن قسم كبير من الهجمات على القواعد والقوات الاميركية.
وهذه الجماعات قادرة على شن هجمات جريئة مثل الهجوم على مبنى محافظة كربلاء جنوب بغداد في كانون الثاني/يناير 2007 الذي ادى الى مقتل خمسة جنود اميركيين.
ومقاتلو "الجماعات الخاصة" عراقيون وغالبيتهم منشقون عن ميليشيا جيش المهدي التابعة لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر على ما افاد احدهم طالبا عدم الكشف عن هويته. والمقاتلون يتحركون بشكل مستقل في خلايا منفصلة.
وقال الجنرال ديفيد بترايوس قائد القوات الاميركية في العراق اخيرا "يتضح اكثر فاكثر للتحالف وللقادة العراقيين ان ايران (..) تسعى الى تحويل ميليشيات عراقية الى قوة شبيهة بحزب الله خدمة لمصالحها ولتشن حربا بالوكالة ضد الدولة العراقية وقوات التحالف في العراق".
وكان يشير الى حزب الله الشيعي اللبناني الذي تأسس اثر الاجتياح الاسرائيلي للبنان في 1982 واصبح منذ ذلك الحين بدعم من ايران وسوريا العدو اللدود للدولة العبرية.
وقال الجنرال بترايوس انه ادرك هذا الخطر الجديد مطلع السنة وان الجيش الاميركي يشن حربا لا هوادة فيها منذ ذلك الحين على هذه الخلايا السرية.
وتفيد القيادة الاميركية ان "الجماعات الخاصة هي امتداد في العراق للحرس الثوري الايراني ووحدة النخبة فيه فيلق القدس.
ونهاية آب/اغسطس اعتبر الجنرال ريك لينش قائد منطقة وسط العراق ان نحو خمسين شخصا هم "اهداف رئيسية" بينهم ثلاثون تدربوا في ايران، يديرون هذه الخلايا.
واوضح ان نحو عشرين مستشارا ايرانيا من فيلق القدس "يمرون بارض المعركة لكنهم لا يبقون فيها".
وتؤكد الاجهزة الاميركية ان جيش الظل هذا يتلقى امدادات متواصلة من الاسلحة المتطورة والذخائر من ايران. وتفيد تقديرات اميركية ان فيلق القدس يقدم لهذه "المجموعات الخاصة" ثلاثة ملايين دولار شهريا ويرسل افضل العناصر العراقيين للتدرب في ثلاثة معسكرات قرب طهران بوتيرة 20 الى 60 عنصرا شهريا.
وفي تموز/يوليو كشف الجيش الاميركي انه اوقف في 20 اذار/مارس ثلاثة من قادة "الجماعات الخاصة" بينهم العراقي قيس الخزعلي واللبناني علي موسى دقدوق.
وتفيد المصادر الاميركية ان دقدوق قيادي في حزب الله وكان صلة وصل فيلق القدس في العراق حيث كان مكلفا تنظيم "الجماعات الخاصة" على طراز حزب الله والاشراف على تدريبها.
وبعد اعتقال دقدوق والخزعلي حصلت موجة من الاعتقالات وشنت عمليات جديدة في تموز/يوليو وآب/اغسطس وهي تتواصل بشكل شبه يومي وتتركز خصوصا في بغداد.
وفي محاولة لقطع طرق الامدادات عززت قوات التحالف وجودها في المحافظات الحدودية مع ايران وضاحية بغداد الشمالية الشرقية والمحاور المؤدية الى مدينة الصدر الشيعية.