القدس الجميلة وسخة

القدس - من ماجدة البطش
لا احد يهتم بالقدس

ما ان ينتهي السوق الرئيسي في القدس القديمة من نشاطه وتغلق الحوانيت ابوابها في المساء حتى تسرع الصراصير والجرذان بالزحف في ازقة المدينة التي يشكو اهاليها من الاهمال التي تعاني منه من قبل بلدية القدس الاسرائيلية.
ومدينة القدس الشرقية التي تضم القدس القديمة احتلتها اسرائيل عام 1967 وضمتها اليها، وتخضع المدينة لبلدية القدس الاسرائيلية التي تنظم عملية النظافة والتعليم والصحة وتراخيص العمل والبناء.
ونظافة المدينة هي في الاساس مسؤولية بلدية القدس الاسرائيلية التي تجبي الضرائب الخاصة فيها من السكان والتجار لتوفير النظافة والتعليم.
ويشكو الفلسطينيون من الاهمال التي تعاني منه المدينة من قبل البلدية وخصوصا في موضوع النظافة، حتى ان وسائل الاعلام الاسرائيلية تناولت هذا الموضوع.
وقال تاجر الذهب طلال الدويك في البلدة القديمة "البلدية تهمل القدس العربية عمدا والهدف اظهار العرب بانهم وسخون والفلسطينيون (السلطة) لا يكترثون للقدس رغم كل شعاراتهم".
وتابع الدويك "ان بلاط المدينة بات اسود اللون لشدة الوسخ وشطف الارض بالمياة قليل جدا مما يجعل الاوساخ تتراكم" مشيرا الى الفرق في النظافة والصيانة بين الحي اليهودي في القدس القديمة والسوق والاحياء العربية.
وتنشر اكياس النايلون والكرتون امام الدكاكين اضافة الى اكوام العظام وبقايا الذبائح والخضار الفاسدة فيما يجمع عمال النظافة القمامة بالجرارات حتى ساعات متاخرة من الليل.
وتؤثر الاوساخ المنتشرة على منظر القدس القديمة ذات القباب جميلة والتي لا تزال اسواقها مملوكية وعثمانية ولا تزال فيها اعمدة رومانية قديمة.
وقال الناطق الاعلامي للبلدية "ان مستوى خدمة ازالة القمامة والتنظيف هي بنفس المستوى في كل الاحياء وان الازقة والاسواق تنظف مرتين وثلاث مرات باليوم، والمدينة تبقى نظيفة فقط عندما يحافظ عليها التجار والسكان".
اما طلال الدويك فقال "انا استخدم علبة رش مبيدات كل اسبوع في دكاني لكثرة الصراصير التي تتسرب من الشارع، وادفع مبلغ 120 شيكل (30 دولار) ثمن مبيدات شهريا والجرذان تملأ المدينة ليس فقط بالقدس القديمة بل خارج احياء البلدة القديمة" مؤكدا "ان الجرذان تتسبب بامراض لدى الاطفال".
وحمل على "الصيانة السيئة فاذا كسرت بلاطة في الشارع تبقى اسابيع قبل ان يتم اصلاحها" متابعا "البلدية فقط تجبي الضرائب".
لكن الناطق الاعلامي للبلدية قال "ان البلدية ترش المبيدات بحسب البرنامج السنوي لرش المبيدات وقامت البلدية برش المدينة قبل ثلاثة اشهر بناء على رغبة التجار وكل شكوى تعالج بشكل عيني".
واضاف الناطق "ان عدد زوار القدس القديمة السنوي 10 مليون زائر اضافة الى 30 الف مقيم في المدينة، والزوار وسكان المدينة ينتجون قمامة تقدر بـ30 طن يوميا".
من جهته راى كامل قاسم اللداوي صاحب محل للزعتر والبهارات ان "البلدية لا تقوم برش الجرذان والصراصير ولا رش الحشرات والبعوض في الصيف، في المساء تكون القمامة عنوان المدينة، وواجب البلدية ان توزع اكياس نايلون لتجميع القمامة فنحن ندفع ضرائب باهظة للبلدية".
اما عدنان جعفر صاحب محل للحلويات فقال "لشدة وساخة الشارع فان الناس تنزلق" موضحا "مسؤولية النظافة لا تقع فقط على عاتق البلدية بل على اصحاب الدكاكين والناس".
وردا على سؤال حول دور اصحاب الدكاكين في المحافظة على النظافة قال "لا احد يهتم بهذا الموضوع، لا يوجد لدينا لجنة تجار والتجار لا يجتمعون للبحث عن مصالحهم ومنذ وفاة فيصل الحسيني لم يعد احد يهتم بالمدينة".
وقالت البلدية انها ستطلق مشروعا جديدا بتعيين مقاول خاص لنظافة المدينة واعدة بـ"تغيير اساسي" اذ "سيكون لكل منطقة عامل نظافة مسؤول عنها".
واضافت البلدية "سيعمل قسم الصيانة يوميا من ساعات الصباح حتى ساعات متاخرة من الليل وستنظف وتكنس المدينة كل يوم، وخلال اليوم سيضاعف العمل في النقاط المركزية والمناطق السياحية".