مجلس الشيوخ الاميركي يرد مشروع قانون جديد حول العراق

واشنطن
اخر خيبة للديموقراطيين في سحب جنود اميركا من العراق

احبطت ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش الاربعاء اخر محاولة من الديموقراطيين لتغيير مسار استراتيجيتها في العراق حين رفض مجلس الشيوخ مشروع قانون جديدا يدعو الى خفض عدد القوات المتأهبة للانتشار في هذا البلد.
ونال مشروع القانون تاييد 56 عضوا في مجلس الشيوخ من اصل مئة في ما شكل هزيمة للديموقراطيين الذين لم يتمكنوا من تامين الاصوات الستين اللازمة لاعتماده.
ومشروع القانون الذي اعده السناتور الديموقراطي جيمس ويب وشارك في اعداده السناتور الجمهوري تشاك هاغل المعارض للحرب في العراق، كان سيفرض فترات اجازات للجنود مساوية للمدة التي يقضونها في ميدان المعارك.
ويشكل فشله اخر خيبة للديموقراطيين الذين تولوا السيطرة على الكونغرس السنة الماضية لكن فشلوا تكرارا في تغيير مسار الاستراتيجية الاميركية في العراق.
وقال هاغل خلال النقاش بانه يجري انهاك قوى الجنود الاميركيين الذين يواجهون متاعب شخصية ومصاعب في حياتهم الزوجية تصل الى الطلاق من جراء التناوب المتكرر للذهاب للقتال في العراق وافغانستان.
واضاف هاغل "ان الشق الانساني في هذه العملية مغيب".
لكن منتقدي المشروع قالوا انه يشكل محاولة غير مباشرة لتعزيز خفض عدد القوات الاميركية في العراق. واقر مؤيدوه بانه سيحد من مستوى القوات لكنهم قالوا انه من الضروري تخفيف الضغط عن الجيش الاميركي.
ورغم ان وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس حذر من انه سيطلب من الرئيس بوش استخدام الفيتو ضد هذا الاجراء في حال تمريره، فان مشروع القانون كان يعتبر افضل محاولة هذه السنة لتغيير سلطات بوش في مجال الحرب.
ورحب الجمهوريون بافشال تمرير مشروع القانون معتبرين انه كان سيشكل ما يشبه الاستسلام في العراق، بعد اسبوع على اعلان بوش ان استراتيجيته لتعزيز القوات قد حققت نجاحا.
واعتبر السناتور جون ماكين المرشح للانتخابات الرئاسية عام 2008 ان مشروع القانون "خطير" مضيفا انه كان يهدف "لتغيير السياسة المتعلقة بالحرب".
واعتبر السناتور الجمهوري جيم بانينغ ان مشروع القانون هذا لو اعتمد "كان ليكبل ايدي قادتنا في العراق".
اما السناتور الجمهوري جون وورنر الخبير في الشؤون العسكرية الذي فكر في تاييد هذا النص قبل ان يتراجع عن ذلك فقال ان مشروع القانون في حال اقراره كان سيؤثر على خطة بوش القاضية بخفض تدريجي للقوات من العراق لاعادة العدد الى حوالى 130 الف عنصر بحلول منتصف 2008 وسيحد من عدد القوات المتخصصة المتواجدة في العراق.
كما ان السناتور الجمهوري ارلن سبكتر الذي عبر عن اهتمام بمشروع القانون، غير رأيه في وقت لاحق.
وقال ويب انه كان يامل في ان يعتمد مشروع القانون بغالبية الاصوات الستين اللازمة لكنه خلص الى وجود عملية منظمة لاحباطه من قبل البيت الابيض.
وعدد الاصوات التي نالها النص -56 صوتا- مماثلة تماما لعدد اعضاء مجلس الشيوخ الذين صوتوا في حزيران/يونيو على نص مماثل.
وفي مواجهة الدعم الجمهوري القوي لبوش في مجلس الشيوخ في ملف الحرب، يتوقع ان يقوم الديموقراطيون الان بعدة محاولات رمزية لتحديد جداول زمنية لسحب القوات رغم انه من شبه المؤكد انها ستفشل.