ترقية بطولة الشرق الاوسط في عالم الراليات

نيقوسيا
الاجراء الجديد يشعل المنافسة بين سائقي الشرق الاوسط

لا تزال الذريعة التي استند اليها الاتحاد الدولي لرياضة السيارات "فيا" لإقحام رالي قبرص الدولي ضمن روزنامة بطولة الشرق الاوسط للراليات لعام 2007 مبهمة، وهي قد تكون غير مبررة خصوصا ان قرار دخول السباق رحاب البطولة الاقليمية اتخذ خلال الموسم وليس في بدايته، الامر الذي افرز عددا من علامات الاستفهام من شأنها التقليل من جدية المسابقة وطرح اكثر من سؤال حول "شخصيتها".
ويشير القيمون على رالي قبرص الدولي من دون حرج الى ان الاتحاد الدولي للسيارات الذي اقصى سباقهم من جدول بطولة العالم للراليات عام 2007 وانزله "درجة" ليشكل احدى جولات بطولة الشرق الاوسط للعام عينه، سيقوم بمراقبة سباق السنة الجارية المقرر في الفترة من 12 الى 14 تشرين الاول/اكتوبر المقبل عن كثب تمهيدا لاعادته الى جدول بطولة العالم عام 2008 او ربما في 2009، الامر الذي قد يفسر بالنسبة للكثيرين على ان بطولة الشرق الاوسط باتت تمثل حقل تجارب لبطولة العالم، وقد يفسر بالنسبة الى اخرين على انه بادرة طيبة من شأنها تعزيز حضور البطولة الاقليمية وتفعيل دورها.
ومعلوم ان الاتحاد الدولي قرر اواخر حزيران/يونيو الماضي ان يحصر بطولة العالم للراليات بـ12 جولة اعتبارا من عام 2009 عوضا عن الـ16 جولة التي سيستمر العمل بها حتى نهاية موسم 2008 نتيجة التكاليف الباهظة التي تتكبدها الفرق الكبيرة بفعل تلك المشاركات المتعددة.
ويأمل القيمون على رالي قبرص، الذي سيشكل في العام الحالي الجولة السادسة من بطولة الشرق الاوسط، ان يعود سباقهم الى "الحظيرة الدولية" عام 2008 او عام 2009 رغم صعوبة المهمة الناجمة عن خفض عدد جولات البطولة العالمية.
والجدير ذكره ان قبرص ستسجل في العام الجاري حضورا مزدوجا في بطولة الشرق الاوسط اذ سبق لها ان استضافت رالي ترودوس في الفترة بين 22 و24 نيسان/ابريل الماضي والذي شهد تتويج السائق القطري ناصر العطية.
ويشكك عدد كبير من المتابعين بالهالة التي يحيط بها القسم الاعلامي في اللجنة المنظمة لرالي قبرص الدولي سباق عام 2007 خصوصا لناحية تركيزه "المستجد" على الصراع المحموم على اللقب الاقليمي بين العطية المتوج في اعوام 2003 و2005 و2006 وصاحب المركز الثاني في الترتيب العام للبطولة الحالية متخلفا عن الشيخ خالد القاسمي، بطل 2004، والمتصدر بفارق 11 نقطة (30 مقابل 41) قبل الختام بثلاث جولات.
ولا شك في ان اقحام رالي قبرص بهذه الطريقة العشوائية في بطولة الشرق الاوسط اثر على حسابات السائقين واهدت البعض منهم، وتحديدا العطية، فرصة اضافية لاحياء الامل في انتزاع اللقب، فيما حرمت القاسمي من فرصة "الاستراحة" في القمة، وبالتالي سيمنح تنظيم رالي قبرص هذا الموسم تحت مظلة البطولة شرق الاوسطية دفعة قوية للاخيرة الا ان السعي الاساسي للقيمين على الحدث لا يصب في خانة تعزيز حضور البطولة الاقليمية واضرام نار اضافية تحت صفيح الصراع الساخن بين القاسمي والعطية، بل في اطار العودة الى بطولة العالم.
يذكر ان رالي قبرص احتل وفق الاحصاءات المركز الثاني عام 2006 خلف رالي اليونان لناحية عدد شركات البث التي نقلت السباق تلفزيونيا، مع تسجيل حضور 54 مليون مشاهد للسباق نفسه حول العالم.
ويتغنى المنظمون بأن رالي قبرص هذه السنة سيشكل ايضا احدى جولات بطولة الاتحاد الدولي للراليات التاريخية التي ستمنح الحضور فرصة التمتع بمشاهدة سيارات رياضية قديمة على حلبة السباق في اليوم الذي يسبق انطلاق الرالي الفعلي، علما ان السائقين سيقومون بخمس مراحل (3 في اليوم الاول، و2 في اليوم الثاني) مقابل 9 مراحل للرالي الاساسي.
واكد القيمون على السباق انهم "عادوا الى الارض" ليدرسوا كل النواحي الخاصة بالرالي فقرروا ادخال مراحل جديدة عليه مع الابقاء على المراحل التقليدية المعروفة والتي تحظى بعناية منقطعة النظير لتكون جاهزة وصالحة للسباق فضلا عن انه سيجري اعتماد عدد من المراحل مرة واحدة خلال الرالي.
وبطلب خاص من معظم الفرق المشاركة في السباق بنسخة عام 2007، ستسجل عودة لاقامة مركز الصيانة المقفل على ضفة البحر الابيض المتوسط في ليماسول، علما ان مركز الصيانة المقفل سيكون جديدا بالكامل وكذلك المركز الرئيسي للسباق الذي سيشهد اعتماد نظام يعمل بالاقمار الاصطناعية بهدف الحصول الفوري على توقيت السائقين ونشره مباشرة على الموقع الرسمي للرالي على شبكة الانترنت فضلا عن نظام "سبورت تراكس" الذي يعتمد للمرة الاولى في قبرص ويتلخص دوره في مراقبة تطور السائقين على طول المسار.
وبين الهالة "المصطنعة" التي يحاول بعض "الشرق اوسطيين" احاطة رالي قبرص الدولي 2007 بها وبين اعتماد بطولة الشرق الاوسط كحقل تجربة لنظيرتها العالمية، تراوح البطولة الاقليمية مكانها نتيجة عدم استقرار انظمتها وتستمر في المعاناة التي لطالما عايشتها تنظيميا واعلاميا وماديا.