الأزمة الإيرانية تهيمن على زيارة كوشنير إلى واشنطن

واشنطن
كوشنير يلتقي مسؤولي المنظمات اليهودية الرئيسية في أميركا

بدأ وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الاربعاء زيارة الى واشنطن تهيمن عليها ازمة الملف النووي الايراني.
وسيلتقي كوشنير في زيارته الرسمية الاولى الى الولايات المتحدة وزير الدفاع روبرت غيتس الخميس في البنتاغون ثم مستشار الرئاسة لشؤون الامن القومي ستيفن هادلي في البيت الابيض قبل الاجتماع بنظيرته كوندوليزا رايس في وزارة الخارجية.
واعلن غيتس ان الدبلوماسية تبقى "المقاربة الفضلى" حيال ايران، مع اقراره بان "كل الخيارات تبقى مطروحة".
وجدد كوشنير قبل مغادرة باريس الى الولايات المتحدة دعوته الى "التفاوض" مع ايران بشأن ملفها النووي، واصفا نفسه بانه ليس "من المتحمسين للحرب بل من دعاة السلام".
وابدى في حديث نشرته الخميس صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية "استعداده للذهاب الى طهران" في اطار "حوار دائم مع الايرانيين" معتبرا ان على فرنسا ان تلعب دور الوسيط بين الغرب وايران.
وكان كوشنير دعا العالم الاحد الى "انتظار الاسوأ" اي احتمال نشوب "حرب" مع ايران، لكنه دعا في الوقت نفسه الى "التفاوض حتى النهاية" لمنع ايران من امتلاك القنبلة النووية، مطالبا بفرض عقوبات اوروبية على الجمهورية الاسلامية.
ورحبت واشنطن في اليوم التالي بـ"جدية الموقف الفرنسي"، فيما اثارت تصريحات كوشنير موجة انتقادات من دول عدة بينها دول اوروبية.
من جهتها اعتبرت الحكومة الايرانية ان هذه التصريحات "هي نتيجة هواة يعملون في السياسية"، بعدما اعلن الرئيس محمود احمدي نجاد انه "لا ينظر بجدية" اليها.
ويلتقي الوزير الفرنسي الخميس مسؤولي المنظمات اليهودية الاميركية الرئيسية ويجري محادثات في الكونغرس مع رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الديموقراطي توم لانتوس وكذلك مع عدد من اعضاء مجلس الشيوخ.
وسيلقي بعدها خطابا في معهد الدراسات الدولية والاستراتيجية على ان يلتقي مساء ممثلين عن معاهد ابحاث اميركية.
ومن المتوقع ان تكون مسألة اقرار عقوبات جديدة بحق ايران في مجلس الامن الدولي او في الاتحاد الاوروبي خارج اطار الامم المتحدة اذا تعذر التوصل الى اتفاق، في صلب محادثات كوشنير الجمعة مع رايس العائدة من جولة في الشرق الاوسط.
وتجتمع الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا) الجمعة على مستوى المدراء السياسيين في العاصمة الاميركية للنظر في فرض مجموعة ثالثة من العقوبات على طهران.
ويحظى كوشنير بتاييد في واشنطن حيث يجسد في آن حزم الموقف الفرنسي الجديد حيال ايران وعزما على تجاوز الخلاف الذي قام بين البلدين بشأن القضية العراقية.
وكان حذر الاحد الشركات الفرنسية من القيام باي استثمارات جديدة في ايران، في موقف يلتقي مع دعوة اميركية قديمة.
ورحبت واشنطن بالزيارة التي قام بها الى بغداد في نهاية اب/اغسطس وكانت اول زيارة لعضو في الحكومة الفرنسية الى العاصمة العراقية منذ اطاحة صدام حسين عام 2003.
غير انه اضطر بعد عودته الى تقديم اعتذارات الى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بعد تصريحات دعا فيها الى استقالته.
وسيشارك وزير الخارجية الفرنسي الجمعة بعد زيارته الى واشنطن في اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك، الى جانب العديد من رؤساء الدول والحكومات ووزراء الخارجية. وستتناول اعمال الجمعية الاوضاع في اقليم دارفور الذي جعل منه كوشنير احدى اولوياته اضافة الى كوسوفو والعراق.