العالم يستنكر اغتيال غانم ويتضامن مع لبنان

صدمة

واشنطن - دانت الامم المتحدة والولايات المتحدة وعدة دول اوروبية وسوريا الاربعاء الاعتداء الذي ادى الى مقتل النائب اللبناني من الغالبية المناهضة لسوريا انطوان غانم مع خمسة اشخاص اخرين واصابة 56 شخصا بجروح في بيروت.
وفي نيويورك عبر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون عن "صدمته ازاء الاغتيال الوحشي للنائب انطوان غانم" ودان "باشد العبارات هذا الاعتداء الارهابي الذي يهدف الى تهديد استقرار لبنان" معتبرا انه "غير مقبول" كما جاء في بيان.
ودعا بان كي مون "كل اللبنانيين الى ابداء هدوء باقصى الدرجات في هذا الوقت الحساس وافساح المجال امام الاجراءات القضائية لكي تاخذ مجراها".
ودان مجلس الامن الدولي ايضا "هذا الاعتداء الجديد بالتفجير الذي يشكل محاولة جديدة لزعزعة استقرار لبنان في هذه الفترة الحاسمة جدا" كما قال السفير الفرنسي لدى الامم المتحدة جان-موريس ريبير الذي يرئس المجلس خلال هذا الشهر.
ودان الرئيس الاميركي جورج بوش "بشدة الاغتيال الشنيع للنائب اللبناني انطوان غانم" مقدما ايضا تعازيه بالضحايا الاخرين الذين سقطوا في هذا الاعتداء "الجبان".
وقال بوش "ان الولايات المتحدة تعارض اي محاولة تهدف الى ترهيب اللبنانيين في وقت يعتزمون فيه ممارسة حقهم الديموقراطي في اختيار رئيسهم بعيدا عن اي تدخل خارجي" مضيفا "سوف نبقى الى جانب اللبنانيين في مقاومتهم لمحاولات النظامين السوري والايراني وحلفائهما من اجل زعزعة لبنان وتقويض سيادته".
من جهتها عبرت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس عن "حزنها" للاعتداء الذي اوقع ستة قتلى بينهم النائب انطوان غانم. وقالت في بيان نشر في القدس التي تزورها ان هذا الاعتداء "يمثل فصلا جديدا من الحملة الارهابية التي يشنها اولئك الذين يريدون الالتفاف على التقدم الديموقراطي الذي تحقق بصعوبة في لبنان".
لكن رايس لم تشر الى سوريا بالاسم كما فعل الرئيس بوش.
وقد استنكر مصدر اعلامي سوري لوكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) "بشدة الانفجار الذي اودى بحياة النائب اللبناني انطوان غانم ومواطنين لبنانيين اخرين" مشددا على حرص سوريا على "امن واستقرار ووحدة" لبنان.
واعتبر هذا المصدر ان "هذا العمل الاجرامي يستهدف ضرب المساعي والجهود التي تبذلها سوريا واخرون من اجل تحقيق التوافق الوطني اللبناني" مؤكدا "حرص سوريا على امن واستقرار ووحدة لبنان الشقيق".
وعبرت مفوضة العلاقات الخارجية في الاتحاد الاوروبي بينيتا فيريرو-فالدنر عن "صدمتها الشديدة" ازاء الاعتداء الذي دانته "باشد العبارات".
ودان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ايضا "باشد العبارات هذا الاعتداء الجديد المحدد الاهداف" وجدد التاكيد "بقوة على تمسكه باستقرار وسيادة واستقلال ووحدة اراضي لبنان".
كما دان رئيس الحكومة الفرنسية فرنسوا فيون "بشدة" الاعتداء. وقال فيون في برقية تعزية الى رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة "انه عمل اجرامي ادينه بشدة".
ونددت بريطانيا ايضا بالاعتداء. وجاء في بيان صادر عن وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند "لقد كانت هذه محاولة وحشية لزعزعة استقرار لبنان في هذه المرحلة الحاسمة في تاريخه. وعلى كافة الاطراف معالجة خلافاتهما من خلال الحوار والعمل بشكل سلمي على اجراء انتخابات رئاسية حرة ونزيهة".
كما دان نائب رئيس الوزراء الايطالي ووزير الخارجية ماسيمو داليما "بشدة الاعتداء الارهابي الذي اودى بحياة النائب انطوان غانم". وقال داليما "هذا العمل الهمجي يمثل محاولة جديدة خطيرة جدا لزعزعة استقرار الحياة السياسية اللبنانية في وقت حساس جدا".
ودانت كندا "باشد العبارات هذا الهجوم الذي يستهدف الاستقلال والاستقرار والديموقراطية في لبنان" وعبرت عن دعمها "لرئيس الوزراء فؤاد السنيورة وحكومته" كما اعلن وزير الخارجية الكندي ماكسيم برنييه.
ودانت وزيرة الخارجية اليونانية دورا باكويانيس ايضا الاعتداء وعبرت عن "تضامنها ودعمها لحكومة وشعب لبنان".
من جهتها دانت دولة الامارات العربية المتحدة الاعتداء واصفة اياه بـ"الجريمة النكراء".
وقال وزير الخارجية الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان لوكالة انباء الامارات ان "دولة الامارات تستنكر بشدة هذا العمل الاجرامي وتدعو اللبنانيين لتفويت الفرصة على الجهات التي ارتكبت هذه الجريمة بضبط النفس والوقوف صفا واحدا والمضي قدما في الحوار الوطني واستكمال الاستحقاقات الدستورية مع اقتراب الانتحابات الرئاسية".