صفقة الطائرات السعودية: تعزيز قدرات أم تهجير أموال؟

الرشيد: إنفاق سعودي هائل على التسلُّح بلا جدوى

لندن ـ انتقدت أكاديمية سعودية إقدام سلطات بلادها على توقيع اتفاقية مع المملكة المتحدة لشراء طائرات من نوع تايفون ونقل التقنية والاستثمار وتوطينهما في مجال الصناعات الدفاعية داخل السعودية، واعتبرت ذلك مشروعاً سعودياً-غربياً لإعادة تحويل فائض أموال النفط إلى شركات التصنيع الغربية.
وقللت الدكتورة مضاوي الرشيد الأكاديمية والأستاذة الجامعية السعودية من الأهمية العملية لمثل هذه الاتفاقات في دعم القدرات العسكرية السعودية لأنها لن تقدر على حماية البلاد.
وقالت إن "مشروع التسلح السعودي الذي عاد إلى الواجهة مؤخرا بعد التوقيع على اتفاقية تفاهم سعودية-بريطانية بقيمة 4.43 مليار جنيه استرليني، هي مشروع سعودي-غربي لإعادة تحويل أموال النفط الفائضة إلى الشركات الغربية".
وأضافت "حيث أن المملكة تنفق على أجهزتها الدفاعية ثلاثة أضعاف الدول القوية ـ وأعني اسرائيل وإيران ـ ومع ذلك تفتقد القدرة الدفاعية عن الأراضي السعودية، وقد برز ذلك جليا في فشل السلاح السعودي في الدفاع عن الأراضي السعودي في تسعينات القرن الماضي، وهي تعتمد حتى الآن على السلاح والخبرة الغربيتين"، على حد قولها.

وكان مصدر مسؤول في وزارة الدفاع والطيران والمفتشية العامة في السعودية، أعلن أن حكومة الرياض قد وقعت مع بريطانيا الثلاثاء على عقد شراء 72 طائرة من نوع تايفون المقاتلة الأروبية التي صمم جناحها على شكل مثلث، وطورت بتقنيات التخفي، على نحو يصعب معها رصدها، بقيمة 4.43 مليار جنيه استرليني.

وعلى صعيد آخر شككت الرشيد في جدية وصدقية الدعوة التي أطلقها الأمير طلال بن عبد العزيز الأخ غير الشقيق للملك عبد الله من أنه يعتزم تأسيس حزب سياسي بمشاركة إصلاحيين سجنوا سابقا.
وقالت "أعتقد أن الأمر يتعلق بمبادرة من قبل جناح عائلي داخل الأسرة الحاكمة لإعطاء صورة توهم المراقبين والرأي العام السعودي بأن هناك تياراً إصلاحياً داخل العائلة الحاكمة، وهو في الحقيقة محاولة للمراوغة على مطالب الإصلاحيين وخصوصا تلك التي تطالب بالملكية الدستورية وذلك من خلال امتصاص هذه المطالب بمثل هذه الدعوات"، حسب قولها.

وأشارت الرشيد إلى أن هذه الدعوة تعكس في جزء منها صراعاً عائلياً بين جناحين داخل الأسرة الحاكمة.
وأوضحت أنه "من المعلوم أن دعوة الأمير طلال لإنشاء هذا الحزب التي تعبرـ كما أرى ـ عن جناح داخل العائلة يضم الملك عبد الله والأمير طلال، تأتي بعد انتقادات مبطنة أطلقها الأمير طلال عن أن جناحاً داخل العائلة قد استبد بالحكم لفترة طويلة، وكان يشير إلى الثلاثي الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، والأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية، والأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض".

وكانت صحيفة "الغارديان" البريطانية كشفت مؤخرا أن الأمير السعودي طلال بن عبد العزيز الأخ غير الشقيق للملك عبد الله يعتزم تأسيس حزب سياسي بمشاركة إصلاحيين سجنوا سابقاً.
وأشارت الغارديان إلى انتقاد الأمير طلال بن عبد العزيز ما أسماه باحتكار فئة واحدة داخل العائلة الحاكمة لجميع السلطات.
وقالت الصحيفة "رغم أنه لم يسمِّ أحدا بالاسم، إلا أنه كان يشير إلى أكثر الأمراء نفوذاً، لاسيما ولي العهد الأمير سلطان ووزير الداخلية الأمير نايف وحاكم الرياض الأمير سلمان. وهؤلاء جميعاَ شأنهم شأن الأمير طلال والملك عبد الله هم أبناء مؤسس المملكة الملك عبد العزيز".(قدس برس)