المالكي يسعى لتشكيل حكومة تكنوقراط مصغرة

هل يريد علاوي إعادة حزب البعث إلى العراق؟

بغداد - أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن هناك حوارات إيجابية مع الكتل السياسية حول تشكيل حكومة تكنو قراط مصغرة، وإلغاء بعض الوزارات، محذرا في الوقت ذاته، إياد علاوي رئيس الوزراء الأسبق، من إجراء أي حوار مع البعثيين.
وقال المالكي خلال مؤتمر صحفي عقده ببغداد الأربعاء إن حوارات موسعة تجري مع الكتل السياسية لتشكيل حكومة تكنوقراط مصغرة "وهناك ترحيب وقبول من تلك الكتل للحكومة المصغرة"، داعيا البرلمان "للتصويت على أسماء الوزراء الجدد لسد الفراغ الحاصل في الوزارات".
وأوضح المالكي "أن بقاء الوزارات على حالها لم يؤثر على العملية السياسية، لأن هناك وزراء دول يديرون هذه الوزارات بالوكالة، بل إن تأثيرها كان على المواطن العراقي"، مبينا أن "أن أسباب عدم التصويت على الوزراء في البرلمان يعود لعدة أسباب من أهمها عدم اكتمال النصاب والخلفيات السياسية داخل البرلمان".
وعلّق المالكي على انسحاب الكتلة الصدرية من الائتلاف بقوله "إن هذا الانسحاب لا يؤثر على العملية السياسية بل يؤثر على المواطن"، مشيرا إلى "أن أمام مجلس النواب العديد من القوانين لإقرارها، وأهمهما قانون المساءلة والعدالة الذي أرسلناه إلى مجلس النواب وقانون النفط والغاز بنسخة واحدة".
إلى ذلك حذر المالكي رئيس القائمة العراقية إياد علاوي من إجراء حوارات مع قيادات بعثية وبالأخص جناح عزت الدوري، وقال في هذا الصدد "إن هذه الحوارات تضعه تحت طاولة المساءلة"، معربا "عن استغرابه من هذه اللقاءات التي يجريها علاوي".
وقال المالكي "أستغرب من سلوك النائب إياد علاوي في إجراء حوارات مع حزب البعث الذي يعد حزبا إرهابيا، وهذا مما يضع علاوي أمام المساءلة"، على حد تعبيره، متسائلا "هل يريد علاوي إعادة حزب البعث إلى العراق"؟ ونصح المالكي رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي بالتوقف عن إجراء الحوارات.
من جهة أخرى أعلن المالكي "عن تشكيل لجنة عراقية أميركية حول مقتل عدد من المواطنين على أيدي شركة بلاك ووتر الأميركية الأمنية في ساحة النسور بدم بارد على حد قوله"، مشيرا إلى "أن اللجنة كلفت بتعديل القرار 17 الصادر عن الحاكم المدني للعراق بول بريمر عام 2003"، مضيفا بأن معلومات دقيقة وصلته تؤكد قتل الأبرياء على أيدي عناصر شركة بلاك ووتر الأمنية.
وأشار المالكي إلى أن وزارة الداخلية أشرت على هذه الشركة عدة حالات تجاوز، وأن حادثة النسور هي الحادث السابع، مؤكدا أن الشركة أوقفت عملها لحين انتهاء التحقيق. (قدس برس)