الأسد يشدد على ضرورة 'توافر الجدية' لدى الأطراف لتحقيق السلام

لا يمكن تسخير عملية السلام عبر مبادرات لخدمة مآرب أخرى

دمشق - شدد الرئيس السوري بشار الاسد الاربعاء على "ضرورة توافر الجدية لدى الاطراف المعنية لتحقيق السلام" في الشرق الاوسط، بحسب ما نقلت عنه وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا" لدى استقباله وفدا من حزب المحافظين البريطاني.
واوردت الوكالة ان الاسد جدد امام الوفد "موقف سوريا الثابت من عملية السلام وضرورة توافر الجدية لدى الاطراف المعنية لتحقيق السلام المنشود"، مؤكدا عدم امكان "تسخير عملية السلام عبر مبادرات لخدمة مآرب اخرى غير السلام".
ودعا الرئيس الاميركي جورج بوش الى اجتماع دولي حول السلام في الشرق الاوسط يعقد هذا الخريف استثنى منه سوريا.
ويقوم الوفد البريطاني بجولة في المنطقة تتناول عملية السلام العربية الاسرائيلية والملف العراقي.
وقد التقى الوفد الثلاثاء في سوريا نائب الرئيس السوري فاروق الشرع ورئيس مجلس الشعب محمود الابرش.
وقال المسؤول في الحزب كريسبين بلانت في مؤتمر صحافي الثلاثاء "نأمل، في ختام هذه الزيارة، التوصل الى فهم افضل لسوريا وايلاء اهتمام مميز لسوء التفاهم الموجود في الغرب والولايات المتحدة خصوصا".

من جهتها رأت صحيفة "تشرين" السورية الحكومية الاربعاء ان اعلان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت استعداده للتفاوض مع سوريا من دون شروط مسبقة يهدف الى "التضليل والتسويف".
وجاء في افتتاحيتها "الجديد في تصريحات اولمرت التهذيب الذي هبط فجأة عليه باعلان احترامه لسوريا وسياساتها (...) وفي ما عدا ذلك، فان ما قاله ليس الا ترداد لكلام سابق يهدف الى التضليل والتسويف معا".
وتابعت الافتتاحية "اذا كانت اسرائيل صادقة في اعلانها، فان الطريق الى السلام هو العودة الى طاولة المفاوضات من حيث توقفت" في كانون الثاني/يناير 2000.
وجمدت المفاوضات بين الدولتين منذ اكثر من سبع سنوات بعد تعثرها عند نقطة الانسحاب الاسرائيلي من هضبة الجولان التي تحتلها اسرائيل منذ 1967 وقد ضمتها في 1981.
واعلن اولمرت الاثنين انه على استعداد لاجراء مفاوضات من دون شروط مسبقة مع سوريا. وقالت المتحدثة باسمه ميري ايسين ان "رئيس الوزراء جدد تأكيد استعداد اسرائيل للبدء بمفاوضات من دون شروط مسبقة".
واشارت المتحدثة الى ان اولمرت عرض مرات عدة خلال الاشهر الماضية بدء محادثات مع دمشق.
وقال اولمرت من جهة ثانية انه يكن "احتراما شديدا" للرئيس السوري بشار الاسد.
وانتقدت "تشرين" رئيس الوزراء الاسرائيلي وكتبت "لو كان اولمرت رجل سلام لما شن حرب الصيف الماضي على شعب لبنان وبناه التحتية ونسائه واطفاله وشيوخه".
وتابعت "لو كانت الحكومة الاسرائيلية مهتمة بالتهدئة لما كانت اقدمت على انتهاك المجال الجوي السوري ولكانت اوقفت انتهاكاتها البشعة لحقوق الانسان في فلسطين المحتلة".
وكانت سوريا اعلنت ان دفاعاتها الجوية اطلقت النار في السادس من ايلول/سبتمبر على طائرات اسرائيلية انتهكت مجالها لاجوي. وتقدمت بشكوى في 8 ايلول/سبتمبر الى مجلس الامن الدولي مؤكدة ان الطائرات الاسرائيلية القت ذخائر على الاراضي السورية.
وتلتزم اسرائيل الصمت المطبق ازاء هذه الغارة.
وقالت الصحيفة السورية ان "طريق السلام معروف لمن يريد السير عليه، واساسه الاعتراف بحقوق الآخرين والتزام الشرعية الدولية وقراراتها الملزمة".