بورصات العالم تشهد ارتفاعا اثر قرار اميركا خفض معدلات الفائدة

فرحة قد لا تدوم طويلا

باريس - انهت غالبية بورصات اسيا-المحيط الهادىء جلسات التداول بارتفاع كبير الاربعاء في حين سلكت ابرز البورصات الاوروبية الطريق نفسه فور بدء التداول بعدما طمأنها قرار الاحتياطي الفدرالي الاميركي بخفض معدلات فائدته الرئيسية.
وهذه الرغبة التي يبديها الاحتياطي الفدرالي الاميركي (البنك المركزي) لحماية النمو المهدد بازمة القروض العقارية المشكوك بتحصيلها في الولايات المتحدة، وجهت على الفور دفعا قويا لبورصة وول ستريت حيث ارتفع مؤشر داو جونز لدى الاقفال 2.51% وناسداك 2.71% الثلاثاء بينما حذت بقية الاسواق العالمية حذوها الاربعاء.
وهكذا، سجلت بورصة طوكيو، ثاني مركز مالي عالمي، قفزة نسبتها 3.76% في حين سجلت غالبية البورصات الاسيوية ارتفاعا زاد عن 4% في هونغ كونغ مثلا التي سجلت رقما قياسيا جديدا.
الا ان هذا التفاؤل قد يكون قصير الامد، على ما يرى بعض المحللين الذين يعتبرون ان قرار الاحتياطي الفدرالي الاميركي ليس سوى هدنة لن تؤدي الى حل المشكلة الاساسية.
ويقول فوميوكي ناكانيشي المحلل لدى شركة "اس ام بي سي فراند سيكيوريتيز" في طوكيو ان الفرحة ستستمر في العالم اجمع اليوم على الاقل، لكنها لن تدوم الى الابد".
ويخشى بعض خبراء الاقتصاد حتى من ان يطرح قرار الاحتياطي الفدرالي الاميركي مشكلة في وقت لاحق.
ويحذر شون داربي من شركة "نومورا" للاسهم المالية في هونغ كونغ قائلا "نعتقد ان الاحتياطي الفدرالي الاميركي ادخل خطرا معنويا الى الاقتصاد يكمن في ان قرارات مالية سيئة سيتم انقاذها دائما بتدخل البنك المركزي".
لكن البورصات اكتفت الاربعاء في اي حال بعكس الفرحة التي اثارها قرار الاحتياطي الفدرالي الاميركي بخفض نصف نقطة مئوية في معدل الحسم بين المصارف وخصوصا خفض الفائدة وهو الاول منذ 2003.
من جهتها، سجلت اسعار النفط مستوى قياسيا جديدا الاربعاء متجاوزة 82 دولارا للبرميل الواحد في المبادلات الالكترونية في اسواق التداول في اسيا حيث بلغ سعر البرميل 82.32 دولارا.
وفي طوكيو، قفز المؤشر الرئيسي "نيكاي 225"، وهو يضم 225 سهما رئيسيا، 579.74 نقطة (+3.67%) ليتجاوز مجددا عتبة الـ16 الف نقطة عند الاقفال بتسجيله 18381.54 نقطة، على الرغم من ان بنك اليابان ابقى على معدل فائدته الرئيسية الاربعاء عند المستوى المعتمد منذ شباط/فبراير وهو 0.50%.
وفي نيوزيلندا، كسبت السوق 1.31% لتصل الى 4177,65 نقطة، وفي استراليا سجل المؤشر زيادة نسبتها 2.6% ليقفل على 6356.1 نقطة.
وارتفعت سوق الاوراق المالية في تايوان ايضا (0.3% لتصل الى 8926.38 نقطة) وسيول (3.5% لتصل الى 1902.65 نقطة) ومانيلا (2،2% لتصل الى 3362.98 نقطة) وبومباي (3.31% ظهرا لتصل الى 16188.05 نقطة) وفي هونغ كونغ حيث سجل مؤشر هانغ سنغ زيادة 4.2% وهو رقم قياسي جديد منهيا جلسة التداول على 25554.64 نقطة.
وحدها بورصة شنغهاي سارت عكس التيار فاقفلت على تراجع (-0.55% لتصل الى 5395.27
نقطة) بسبب سحب المكاسب بعد رقمين قياسيين على التوالي لدى الاقفال.
وفي اوروبا، ارتفعت بورصة باريس قرابة الساعة الثامنة ت.غ. بنسبة 2.10% مع تسجيل مؤشر "كاك 40" 5665.94 نقطة، مدعومة خصوصا باسعار الاسهم العقارية والمصرفية. وفي لندن، ارتفع مؤشر "فوتسي" بنسبة 2.1% وفي فرانكفورت ارتفع مؤشر "داكس" بنسبة 1.72%.
وتحسنت بورصة سويسرا بنسبة 1.83% وفي ميلانو ارتفع مؤشر "ام آي بي" بنسبة 18.1% بينما سجل مؤشر "ايبكس" في مدريد زيادة نسبتها 2.38%.