قضية بلاك ووتر تكذب الادعاءات الأميركية في العراق

واشنطن
137 الف على الاقل يعملون بمهام الحماية الخاصة في العراق

زادت قضية شركة الحماية الاميركية بلاك ووتر المتهمة باطلاق النار عشوائيا على عراقيين ادى الى سقوط عشرة قتلى، من المتاعب التي تواجهها الادارة الاميركية في العراق اساسا.
وهذه القضية لم تؤد فقط الى اثارة غضب عارم في صفوف العراقيين عموما تجاه شركات الامن الخاصة المتهمة بانها لا تتردد في اطلاق النار واحيانا من دون اسباب كافية، وانما قد تقوي الشعور المناهض للاميركيين في العراق.
وتلقي بالشكوك على ضمانات الحكومة الاميركية المتعلقة باقامة دولة قانون في العراق واحترام سيادة الحكومة العراقية.
وازاء هذه المعضلة، عبرت الحكومة الاميركية عن اسفها ووعدت باجراء تحقيق "منفتح وشفاف". لكنها لم تقطع اي تعهد اخر حيال "شريكها" العراقي.
وتتهم الحكومة العراقية بلاك ووتر التي تشارك في حماية موظفي السفارة الاميركية وشخصيات دبلوماسية، بفتح النار عشوائيا الاحد في بغداد اثناء مواكبتها مسؤولين. وقد سحبت منها رخصة العمل.
وعبرت ادارة بلاك ووتر عن اسفها للخسائر البشرية لكنها اكدت ان موظفيها تصرفوا في اطار الدفاع المشروع عن النفس.
وبدون حسم هذه المسألة اعلنت وزارة الخارجية ان الموكب تعرض فعلا لنيران معادية.
واتصلت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الاثنين برئيس الوزراء العراقي نوري المالكي للتعبير عن "اسفها".
لكن الناطق باسمها شون ماكورماك رفض اتهام موظفي بلاك ووتر قبل صدور نتائج التحقيقات.
وقال ان الجوانب القانونية للقضية "تتوقف على ظروفها"، مشيرا الى ان السلطات الاميركية "ليست في موقع" يخولها في هذه المرحلة "القاء اللوم" على الشركة.
واضاف "نريد تحقيقا شفافا".
واشار الى ان الموظفين الدبلوماسيين والامنيين في وزارة الخارجية والمسؤولين الاميركيين في بغداد يشاركون في التحقيق.
واضاف "لا يمكننا تحديد المسؤولية حتى انتهاء التحقيق"، مضيفا "لم نصل بعد الى هذه المرحلة".
والتدخل الاميركي في الخارج سبق ان سبب انتقادات لادارة بوش بسبب الضحايا المدنيين في افغانستان او رفض احالة الجنود الاميركيين للمحاكمة امام القضاء الدولي.
واشار الناطق باسم الخارجية الاميركية الى تعقيدات القوانين التي تدير انشطة الشركات الامنية في العراق.
واضاف انه لا يمكن اتخاذ قرار حول القوانين التي تخضع لها بلاك ووتر الا بعد توضيح الوقائع.
وسيتعلق الامر حينئذ بمعرفة ما اذا كانت الشركة تستفيد من حصانة بموجب امر يعود الى حقبة ما بعد الحرب حين لم يكن هناك حكومة عراقية فعلية، او اذا كانت تخضع للقانون العراقي.
وقال مسؤول اميركي ان الاميركيين والعراقيين سيحققون على حدة وسيدمجون تحقيقهم قريبا.
لكن رغم سحب ترخيصها، لا تزال بلاك ووتر تعمل في العراق بموجب عقد مع وزارة الخارجية الاميركية كما قال ماكورماك.
وتلعب بلاك ووتر، احدى ثلاث شركات تتولى حماية موظفي وزارة الخارجية الاميركية في العراق في مقابل عشرات ملايين الدولارات سنويا، دورا محوريا في الانشطة الاميركية.
وفي ظل غياب رقم اجمالي، قال ناطق عسكري اميركي انه لدى وزارة الدفاع 7300 عنصر امن متعاقدين للعمل في العراق من اصل اجمالي 137 الفا يعملون بعقود للقيام بكل انواع المهمات.