وسائل الاتصال الحديثة تفقد شهر رمضان جزءا من روحانيته

الدوحة - من معيجل الظفيري
الو ..كل عام وانتم بخير

يزخر شهر رمضان المبارك في قطر بالنفحات الايمانية المصاحبة لهذا الشهر الفضيل كسائر الدول العربية والاسلامية الاخرى الا ان البعض في قطر يرى ان كثرة استخدام وسائل الاتصالات المتطورة افقدت هذا الشهر الفضيل جزءا من روحانيته.
واصبح التواصل بين الأفراد في المناسبات الدينية والأعياد اقل حميمية وروحانية بسبب كثرة استخدام اجهزة الهواتف النقالة والكمبيوتر للتواصل وارسال التهاني والتبريكات.
وقال عدد من القطريين في لقاءات متفرقة ان دخول الوسائل المتطورة في وسائل الاتصال المختلفة ادخلت الفتور في العلاقات الاجتماعية ولاسيما في المناسبات الدينية.
من جانبه قال محمد الهاجري "ان وسائل الاتصال الحديثة وان صح التعبير بانها تمتلك جوانب ايجابية عديدة الا انها باعدت بين الاشخاص" موضحا اهمية التواصل الانساني وحميمية العلاقات والزيارات واللقاءات.
اما راشد سالم فقد اكد اهمية الحث على التواصل الاسري بين افراد المجتمع في ظل اجواء رمضان الروحانية داعيا الى جعل هذا الشهر الكريم فرصة لترميم العلاقات الاسرية من خلال اللقاء اليومي بعد صلاة التراويح والبعد بشكل جدي عن وسائل الاتصال الحديثة قدر المستطاع.
وذكر ان الدراسات الحديثة اثبتت ان وسائل الاتصال لها تاثيرات سلبية على العلاقات الانسانية بين افراد المجتمع الواحد والتي من ابرزها التفكك الاسري وما ينتج عنه من مآسي قد تضر المجتمعات.
ويكتسب شهر رمضان المبارك في قطر على المستويين الشعبي والرسمي أجواء إيمانية عامرة تعكس عظمة الشهر الفضيل ومنزلته فى نفوس أهل قطر.
ويقبل القطريون والمقيمون في هذا الشهر الكريم على الطاعة والعبادة فأغلبهم يؤدون الصلوات جماعة في المسجد ولاسيما صلاة التراويح وقيام الليل ويزداد الأمر في العشر الأواخر كما يحرص العديدون على سنة الاعتكاف.
ويعد "الكرنكعوه" الحدث الابرز في منتصف شهر رمضان حيث تحتفل الأسر لاسيما الأطفال بليلة "الكرنكعوه " وتصاحب هذه الليلة احتفالات يقوم بها الأطفال بعد انقضاء فترة الافطار اذ يخرجون في جماعات ويطوفون على أحياء المدينة ويطرقون أبواب الجيران مرددين أغنية خاصة بهذه المناسبة وحاملين اكياسا فارغة من القماش يملوءنها بشتى أنواع الحلوى والمكسرات. (كونا)