الخليجيون: لا لمؤتمر سلام هدفه مساعدة واشنطن للخروج من 'المأزق العراقي'

العطية يشدد على اهمية التمسك بالمبادرة العربية للسلام

الرياض - اكد الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية الثلاثاء ان المجلس يريد ان يكون مؤتمر السلام الذي دعت واشنطن لعقده في الخريف المقبل شاملا ومتوازنا، والا يكون هدفه مساعدة الاميركيين في الخروج من "المأزق العراقي".
وقال العطية في بيان "ان دول مجلس التعاون ترحب باي مسعى من اجل الوصول الى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية وتسوية النزاع العربي الاسرائيلي".
وفي سياق تعليقه على دعوة الرئيس الاميركي جورج بوش لعقد مؤتمر دولي لاعادة تحريك عملية السلام في الخريف المقبل، اعرب العطية عن امله "بان يكون المؤتمر شاملا يعالج القضايا الاسياسية، وبصورة متوازنة".
كما اعتبر انه يجب الا يكون "الهدف منه ربط تحريك عملية السلام في الشرق الاوسط بتطورات الوضع في العراق في محاولة لاستقطاب الدول العربية لمؤتمر هدفه الحقيقي المساعدة في الخروج من المأزق العراقي".
كما شدد العطية على ضرورة ان يتم الالتزام "بوقف الاستيطان وانهاء الاحتلال والتوصل الى قضايا الحل النهائي بما فيها القدس واللاجئين وذلك وفق اطار زمني محدد دون استبعاد اي طرف من الاطراف المعنية بمسارات عملية السلام" عن المؤتمر.
وقال العطية ان من شان ذلك "اضفاء المصداقية على المؤتمر حتى لايكون كالمؤتمرات الضائعة التي سبقته بذريعة البحث عن السلام".
كما شدد العطية على اهمية التمسك بالمبادرة العربية للسلام.
وتنص المبادرة العربية للسلام وهي سعودية في الاساس، على اقامة سلام شامل مع اسرائيل مقابل انسحابها من جميع الاراضي التي احتلتها منذ 1967، وعلى اقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية وايجاد حل عادل وتفاوضي لمسالة اللاجئين الفلسطينيين.
وكان وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل قال الاسبوع الماضي انه "يشك" في مشاركة المملكة في مؤتمر السلام الدولي الذي دعت اليه الولايات المتحدة اذا لم يتطرق الى "القضايا الرئيسية" كالحدود والقدس واللاجئين، ويحدد له جدول اعمال واضح ويكون شاملا ويفضي الى جدول زمني واضح.
وقد دعا الرئيس الاميركي منتصف تموز/يوليو الى "عقد مؤتمر دولي الخريف المقبل" لاستئناف محادثات السلام في الشرق الاوسط برعاية وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس، ومشاركة الاسرائيليين والفلسطينيين وبعض الدول العربية المجاورة.
وقد رحبت السعودية في البداية بهذه الدعوة معتبرة ان فيها "عناصر تلتقي في مضامينها مع المبادرة العربية للسلام الشامل".
كما رحب بها وزراء الخارجية العرب اثناء اجتماعهم في القاهرة اواخر تموز/يوليو مشددين على "حضور الاطراف المعنية بعملية السلام كافة"، فيما تحفظت سوريا بشدة على هذا الموقف.