اصلاحيون سعوديون يتهمون الحكومة بالتصرف وكأنها فوق القانون

المساحة المتاحة للملك محدودة نتيجة معارضة أفراد لهم نفوذ في العائلة المالكة

الرياض - أرسلت مجموعة من السعوديين التماسا الى الملك عبد الله بن عبد العزيز عاهل السعودية للمطالبة بالافراج عن نشطاء اصلاحيين محتجزين منذ فبراير\شباط للاشتباه في تورطهم فيما تصفه السلطات "بتمويل الارهاب".

واعتقلت وزارة الداخلية عشرة رجال قالت انهم جمعوا تبرعات وقدموها الى "عناصر مشبوهة" ولمح مسؤولون بأن أنشطتهم تضمنت مساعدة مسلحين في العراق.

ولم توجه اليهم أي اتهامات رسمية ويقول محامون وزملاء للمعتقلين ان الاعتقالات كانت تهدف في واقع الامر الى القضاء على خطط لتشكيل حزب سياسي.

ولا توجد أحزاب سياسية ولا انتخابات في المملكة العربية السعودية.

وقال الخطاب الذي حرر بتاريخ 13 فبراير\شباط ان مشاركة المعتقلين "في الخطابات السلمية منذ حرب الخليج الثانية (لطرد العراق من الكويت) تناقض اتهامهم بدعم العنف" متهما وزارة الداخلية بمحاولة الاساءة لسمعة المطالبين باصلاح الدستور.

وأضاف الخطاب "كيف تظن وزارة الداخلية أن الناس يصدقون دعاواها بأن هؤلاء داعمون للارهاب".

وجاء في الخطاب ان الحكومة تتصرف دون اعتبار لسلامة العملية القانونية وكأنها فوق القانون.

وقال "غياب المساءلة والمراقبة والمحاسبة القضائية خصوصا والشعبية عموما يجعل أي سلطة مطلقة تتصور أنها هي الشريعة والقانون".

ويقول نشطاء ان الادعاء يجب أن يمدد فترة الاحتجاز دون توجيه اتهام بعد انتهاء فترة ستة أشهر أو توجيه اتهامات رسمية أو الافراج عن المعتقلين.

ولم يتسن على الفور الاتصال بمتحدث باسم وزارة الداخلية للتعليق.

وقال البيان الذي وقعه 135 سعوديا وهم من أفراد أسر المعتقلين ونشطاء معروفين من المدافعين عن الديمقراطية من خلفيات ليبرالية واسلامية "من أجل ذلك نناشدكم يا خادم الحرمين المبادرة باطلاق سراحهم".

وينظر الكثير من السعوديين للملك عبد الله باعتباره مؤيدا لبعض الاصلاحات ولكن دبلوماسيين يقولون ان المساحة المتاحة له للمناورة محدودة نتيجة معارضة أفراد لهم نفوذ في العائلة المالكة. ويتولى الامير نايف بن عبد العزيز الاخ غير الشقيق للملك منصب وزير الداخلية.

وقدم عدد من الالتماسات المطالبة باجراء اصلاحات ديمقراطية الى السلطات عام 2003 . وأفرج الملك عبد الله عن نشطاء مسجونين عندما تولى العرش عام 2005.