النقابيون.. يُقتَلون ويعذَّبون ويُعتَقَلون

باريس ـ من باتريك نوفوتني
78 نقابياً قتلوا في كولومبيا العام الماضي

أصدر الاتحاد العالمي للنقابات الثلاثاء تقريراً شاملاً عن معاناة النقابيين في العالم كشف تعرضهم للاغتيال والتعذيب والاعتقال، وبلغ عدد قتلاهم للعام 2006 وحده 144 قتيلاً.
وعلى غرار السنوات الماضية تبقى كولومبيا "البلد الاخطر في العالم للنقابيين" حسب ما كتب الامين العام لهذا الاتحاد، البريطاني غي ريدر في مقدمة التقرير الذي يغطي 138 بلداً.
وقال ريدر ان الرئيس الكولومبي الفارو اوريبي يسعى الى "اقناع العالم اجمع بان الوضع يتحسن، وهذا كذب".
ويورد الاتحاد أسماء 78 نقابياً قتلوا في كولومبيا العام الماضي بينهم خوسيه غريغوري ايزكياردو العامل في الادارات الحكومية والذي قتل "بعد ان تلقى تهديدات من مجموعات شبه عسكرية"، ودانيال كورتيز كورتيز الكهربائي الذي قتل بالرصاص في مكان عمله، وخوسيه ماريو غيريرو غارسون وهكتور خاريرو ياتي وهما نقابيان مزارعان اغتيلا ايضا.
ويسلط الاتحاد العالمي للنقابات ايضا الضوء على ارتفاع معدل الاغتيالات "المرتبطة بنشاطات نقابية" في انحاء العالم، حيث ارتفع العدد من 115 عام 2005 الى 144 عام 2006، مع تسجيل زيادات مقلقة خصوصا "في آسيا وافريقيا".
وورد في التقرير ان "ما لا يقل عن 33 نقابيا قتلوا في أعمال عنف" في الفيليبين، وتبين في كثير من الحالات ان الفاعلين كانوا "ممثلين عن قوى الامن التابعة للحكومة".
ويورد الاتحاد العالمي للنقابات حالة روغيليو كونسبثيون النقابي في شركة "سوليد دفلوبمنت كوربوريشن" في الفيليبين، الذي خطفه رجال مسلحون قرب المصنع الذي يعمل فيه ثم عثر على جثته وهي تحمل آثار تعذيب.
ويعرب التقرير عن الاسف "لاستخدام القوة بشكل مفرط ضد متظاهرين وعمال مضربين" في القارة السوداء.
ويركز التقرير خصوصا على الوضع في غينيا حيث قتل 11 شخصاً خلال تظاهرات نظمت بدعوة من نقابتين في البلاد.
واضافة الى القتلى احصى الاتحاد ايضا كل اشكال "العنف والاعتقال والصرف الكيفي" الذي يطاول النقابيين في القارات الخمس وتبين ان 800 منهم "تعرضوا للتعذيب او اصيبوا بجروح" كما اعتقل نحو 5000 نقابي وسجن نحو 500.
ويشير تقرير الاتحاد الى الدول التي تحظر العمل النقابي مثل دولة الامارات العربية المتحدة والعربية السعودية، اضافة الى الدول التي تحظر العمل النقابي المستقل عن النظام القائم في الصين وبورما وكوبا "حيث يقبع عشرات النقابيين في السجون".
ولم يوفر تقرير الاتحاد الدول الغربية ففي الولايات المتحدة "حرم ملايين العمال من حقهم بالتنظم والتفاوض بشكل جماعي".
وفي اوروبا يشير التقرير الى شركة التدقيق الاجتماعي فيغيو التي تقدر بأقل من عشرة بالمئة عدد المؤسسات الاوروبية التي تحترم بشكل كامل الحرية النقابية وتحبذ التفاوض الجماعي.
ويتخذ الاتحاد العالمي للنقابات من بروكسل مقراً له ونشر تقريره الاول في تشرين الثاني/نوفمبر 2006 وحمل اسم "التقرير السنوي للخروقات بحق النقابات".