رايس تواجه معركة صعبة في الشرق الاوسط

واشنطن
رايس تسعى لاقناع اكبر عدد ممكن من الاطراف للمشاركة في المؤتمر

تحاول وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس هذا الاسبوع حث الاسرائيليين والفلسطينيين على اتخاذ خطوات جريئة قبل مؤتمر ترعاه الولايات المتحدة عن السلام في الشرق الاوسط من المقرر أن يعقد بنهاية هذا العام لكن خبراء توقعوا معركة صعبة.

ومن المقرر أن تصل رايس القدس الاربعاء في زيارة قصيرة تهدف الى حمل رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس على تضييق هوة الخلافات بينهما قبل المؤتمر الذي لاتزال أهدافه غير واضحة رغم أنه من المتوقع عقده في نوفمبر\تشرين الثاني.

وقال ديفيد ولش المفاوض الرئيسي بوزارة الخارجية الاميركية بين الاسرائيليين والفلسطينيين "هذه لحظة مهمة ونعتقد اننا نستطيع احراز بعض التقدم هنا".

وقال للصحفيين "اعتقد انه للمرة الاولى منذ فترة اشعر حقيقة بان ثمة فرصة".

وتبحث رايس اجراء مفاوضات ثلاثية مع الزعيمين اللذين اجتمعا كثيرا خلال الشهور الاخيرة لكن ولش قال انه من المرجح ان تجري مناقشات موازية هذه المرة.

وأضاف ولش "لا نستبعد صيغة ثلاثية الاطراف في المستقبل القريب".

وسواء اجتمعت رايس معهما الاثنين أو كل منهما على حدة في القدس أو في رام الله يقول مسؤولون ان رايس تريد أن ترى التزاما يمكن أن يفيا به خلال المؤتمر لاجتذاب دول مهمة مثل السعودية التي قالت انها لن تشارك في المؤتمر الا اذا تم التطرق لقضايا جوهرية.

لكن حتى قبل مغادرة رايس واشنطن سعى أولمرت لتقليص التوقعات بشأن ما قد يتمخض عنه المؤتمر قائلا الاحد انه يريد أن ينتهي المؤتمر باعلان مشترك وليس باتفاق ملزم.

ويريد عباس "اتفاق اطار عمل" أكثر وضوحا بشأن القضايا الاساسية وهي الحدود ووضع القدس والامن ومصير اللاجئين الفلسطينيين. وقال دبلوماسيون عرب ان أي شيء أقل من ذلك سيجعل من الصعب على دول مثل السعودية حضور المؤتمر.

وامتنع ولش عن تقديم اي تفاصيل عن المؤتمر او عن نوع الوثيقة التي يمكن التوصل اليها قبل ذلك الاجتماع او خلال المناقشات التي ستجريها رايس هذا الاسبوع.

وقال ولش دون اسهاب "يحرز الجانبان تقدما بطيئا ولكن بخطى مؤكدة لكسب الثقة اللازمة للاضطلاع بما يعتبرانه الاشياء الاساسية التي تفصل بينهما".

لكن دبلوماسيين عربا يقولون انه يتعين على جميع الاطراف وبينها واشنطن أن تبدأ بتحقيق نتائج اذا كانت تريد أن تسود الثقة خلال الاجتماع الذي من المتوقع أن يعقد في الولايات المتحدة.

وقال نبيل فهمي السفير المصري في الولايات المتحدة "من المهم صياغة وثيقة شاملة. لا نعتقد أن اعلانا هزيلا سيكون كافيا.

."كلما كان الهدف أوضح زاد عدد المشاركين"

وقال جون الترمان الخبير في شؤون الشرق الاوسط ان حكومة بوش اثارت توقعات بمجرد الاعلان عن المؤتمر والتي ان لم تتحقق سيزيد التوتر على الارض.

وقال ألترمان الذي يعمل مع مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ومقره واشنطن "ليس لديهم موعد ولا مكان. ولا يعرفون ما هو جدول الاعمال...هذا لا يحمل دلائل مبادرة كبرى".

ونصحت جوديث كيبر وهي خبيرة أخرى في شؤون الشرق الاوسط رايس التي يتهمها العرب بأنها تنحاز في كثير من الاوقات لاسرائيل بأن تتبع نهجا أشد صرامة مع أولمرت وعباس وعبرت عن توقعها بأن تكون محادثات هذا الاسبوع شائكة.

وقالت كيبر وهي مديرة برامج الشرق الاوسط في معهد الشؤون الدولية ان الامر ليس معقدا وينبغي أن يكون واضحا للطرفين أن وقت المزاح انتهى وانهما ضعيفان ويحتاجان للسلام.