زيباري: الانسحاب الاميركي من العراق قد يأتي على مرحلتين

حان اوان الرحيل؟

براغ وواشنطن - تطرق وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الى امكانية حصول انسحاب اميركي على مرحلتين، وذلك في اليوم الاول من زيارته الرسمية لبراغ في الوقت لذي اعربت فيه وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) عن قلقها من عدم تحقيق تقدم سياسي مهم في العراق.
وقال زيباري اثر محادثات مع نظيره التشيكي كاريل شوارزينبيرغ ان "الاعلان عن انسحاب عدد من الجنود الاميركيين من العراق لم يشكل مفاجأة كبرى لنا. بالواقع، كان الامر متوقعا في اطار النقاش السياسي الحاد والضغط الداخلي (...) والوضع على الارض".
واوضح "قد يحصل ايضا انسحاب اضافي من العراق ولكن تلقينا الضمانة من الادارة الاميركية على استمرار التزامها وحتى ذلك الوقت نأمل ان تصبح قوات الامن العراقية قادرة على القيام بمهماتها".
واضاف "اكثر من ذلك، نفكر باتفاق على المدى الطويل بين العراق والولايات المتحدة ودول اخرى حول شكل من اشكال التعاون في المجال الامني الامر الذي يطمئنونا" ولكنه لم يعط ايضاحات اضافية.
وكان الرئيس الاميركي جورج بوش اعلن الخميس عن انسحاب محدود من العراق بحلول تموز/يوليو 2008 ليترك بذلك للرئيس الاميركي المقبل امر انهاء حرب بدأها وتثير استياء متزايدا من قبل الاميركيين.
واقر بوش مقترحات الجنرال ديفيد بترايوس قائد القوات الاميركية في العراق التي تقضي، حسبما اوضحت وزارة الدفاع الاميركية بخفض القوات 21500 رجل على الاقل بحلول صيف 2008.
وسيبدأ الانسحاب برحيل 2200 من جنود مشاة البحرية الاميركية (المارينز) من محافظة الانبار في ايلول/سبتمبر، بدون استبدالهم. وحتى عيد الميلاد، سيغادر 5700 جندي العراق. وبحلول تموز/يوليو 2008، سيتدنى عدد الالوية القتالية من 20 الى 15.
ولن يؤدي ذلك سوى الى اعادة القوات الى الحجم الذي كانت عليه في كانون الثاني/يناير الماضي عندما تجاهل بوش توقعات الاميركيين وقرر ارسال حوالى ثلاثين الف رجل اضافي الى العراق مهمتهم احلال الامن في بلد تسوده الفوضى.
وينتشر 168 الف جندي اميركي في العراق حاليا.
وتأتي تصريحات زيباري في الوقت الذي اعرب فيه البنتاغون في الكونغرس عن قلقها من عدم تحقيق تقدم سياسي مهم في العراق معتبرة ان تحسن الوضع الامني ليس كافيا لدحر المتمردين.
وفي تقريره الفصلي الى الكونغرس حول استقرار الوضع الامني في العراق، اعتبر البنتاغون ان الجهود التي بذلتها القوات الاميركية جعلت الوضع الامني يتحسن خصوصا من خلال انخفاض اعمال العنف الطائفية وسقوط الضحايا المدنيين وتدني عدد الهجمات.
واوضح التقرير مع ذلك ان "تحسن الامن والاستقرار لا يكفي لدحر التمرد". واضاف "يجب تحقيق تقدم سياسي من اجل تعزيز وانجاز التقدم الذي تحقق في مجال تأمين الامن للشعب العراقي".
واضاف "هناك تقدم سياسي طفيف على المستوى الوطني في مجال التصويت على القوانين وتطبيق الاصلاحات".
واشار الى ان "الجهود (...) التي تبذل للتوصل الى تسوية ما زالت معقدة بالانقسامات الطائفية والعنف الذي يغذي هذه الانقسامات".
وجاء في التقرير ايضا ان التقدم السياسي الواعد تحقق على مستوى محلي حيث تبنى الاميركيون مقاربة تهدف الى التحالف مع المتمردين السنة الذين يديرون ظهرهم للقاعدة.
واعتبر البنتاغون ان تعزيز القوات سمح بتحسن الامن في العراق وقلص خصوصا اعمال العنف الطائفي والضحايا المدنيين واتاح ايضا تقليص عدد هجمات المتمردين.
واوضح "بالاجمال، هناك اتجاه الى انخفاض عدد الهجمات".
واضاف ان "افاق النجاح على المدى القصير ترتكز على عودة الكتل السياسية الرئيسية الى حكومة المالكي".
وكانت الكتلة الصدرية اكدت السبت دعمها حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي التي توجه عدة انشقاقات.