إيران تهاجم فرنسا وتتهم ساركوزي بـ 'لبس جلد الاميركيين'

طهران تتهم قادة فرنسا الجدد بالتطرف

طهران - اتهمت وكالة الانباء الايرانية الرسمية الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ووزير خارجيته بيرنار كوشنير الاثنين بـ "التطرف" وذلك غداة تحذير كوشنير من مخاطر وقوع حرب بسبب البرنامج النووي الايراني.
وقالت الوكالة ان "الساكنين الجدد في الاليزيه (الرئيس نيكولا ساركوزي) يريدون تقليد البيت الابيض" مضيفة ان "هذا الاوروبي لبس جلد الاميركيين ويقلد صياحهم".
واتهمت الوكالة الرسمية القادة الفرنسيين بانهم اصبحوا "مترجمين لارادة البيت الابيض" وبانهم "تبنوا لهجة اكثر صرامة واكثر تحريضا واكثر انعداما للمنطق من واشنطن".
وجاءت هذه الانتقادات عقب تصريح كوشنير الاحد بان على العالم الاستعداد لحرب محتمله على ايران في حال استمرت في رفضها تعليق برنامجها النووي.
واكدت الولايات المتحدة في اليوم ذاته انها لا تزال تفضل الحل الدبلوماسي من خلال العقوبات للتوصل الى اقناع ايران، لكن من دون استبعاد الخيار العسكري.
وفي الوقت الذي يصر فيه الغربيون على ضرورة تعليق ايران تخصيب اليورانيوم فان طهران التزمت لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية الكشف عن بعض اوجه برنامجها.
ونددت الوكالة الايرانية بهذا الصدد "بتطرف القادة الفرنسيين الذين يوجدون العراقيل" في الوقت الذي تقول فيه الوكالة "ان الملف النووي الايراني يقترب من نقطة التوازن بفضل الاجراءات التي اتخذتها ايران والوكالة الدولية للطاقة الذرية".
وكان الرئيس الفرنسي دعا في 27 آب/اغسطس الماضي ايران الى القبول بالواجبات التي حددها مجلس الامن الدولي بشأن برنامجها النووي معتبرا ان ذلك يمثل الوسيلة الوحيدة للافلات من خيار "كارثي: القنبلة الايرانية او قصف ايران".
وذكر كوشنير الاحد بان السلطات الفرنسية نصحت المؤسسات الفرنسية بعدم الاستثمار في ايران.
كما اعرب عن الامل في ان يعد الاتحاد الاوروبي عقوبات ضد ايران خارج اطار الامم المتحدة. وتمثل هذه السياسة قطيعة مع سياسة الرئيس السابق جاك شيراك الذي كان يفضل العقوبات في اطار الامم المتحدة.
واعربت الوكالة الايرانية عن اسفها لمضي زمن كانت فيه فرنسا "تقاوم الولايات المتحدة الامبريالية وتنتقد مواقفها". واضافت ان هذه "الارادة الاستقلالية في مواجهة اول قوة غربية لم تكن حكرا على شخص او حزب ولم يكن هناك فارق (بهذا الصدد) بين رئيس اشتراكي او ديغولي او شيوعي او متطرف يميني".
وحذرت ايران الاثنين الدول الغربية من خيار المواجهة بدلا من "علاقات ودية" مع طهران وذلك لمناسبة المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا.
وقال رضا اغازاده نائب الرئيس الايراني الذي يشغل ايضا منصب رئيس المنظمة الايرانية للطاقة الذرية امام المؤتمر ان الدول الغربية "اختارت منذ امد بعيد طريق المواجهة بدلا من التفاهم والعلاقات الودية مع امة ايران العظيمة".
واضاف "في الواقع (الغرب) لا يتسامح ازاء بروز المزيد من الدول المستقلة والدول النامية التي تسعى حاليا الى حيازة تكنولوجيا حديثة".
واكد "ان امة ايران العظيمة سجلت سلوككم التمييزي ولن تنساه".