الأمم المتحدة تفشل في تمويل خطة لمكافحة التصحر

الصحراء تحيط بـ1.2 مليار شخص حول العالم

مدريد - فشلت الامم المتحدة في الاتفاق على تمويل خطة لمكافحة التصحر في ختام مؤتمر دولي استمر لمدة اسبوعين في مدريد واختتم السبت باعتماد خطة استراتيجية لعشر سنوات لكن بلا ميزانية.
وقالت متحدثة باسم اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة التصحر "كانت هناك مشكلة في التفاوض على الميزانية" المتعلقة بالخطة العشرية الجديدة.
واجتمع منذ الثالث من ايلول/سبتمبر مندوبو 191 دولة في مدريد في محاولة لاعطاء دفعة ثانية لاتفاقية مكافحة التصحر المنبثقة عن قمة الارض في ريو عام 1992 والتي تتعرض للنقد بسبب عدم تحقيق نتائج كافية.
لكن رغم استمرار المفاوضات طوال الليل بصورة غير متوقعة، حيث توقفت خدمات الترجمة المباشرة قبيل منتصف الليل، تفرق المشاركون صباح السبت دون التوصل الى اتفاق بسبب معارضة اليابان في حين كان من المفترض ان يختتم المؤتمر الجمعة.
وقال ثيو اوبرهوبر منسق "بيئيون ناشطون" الذي شارك في القمة ان اليابان وافقت على زيادة الميزانية بنسبة 5% "وكان هناك توافق حتى الساعة الثالثة صباحا لكنها ما لبثت ان غيرت رأيها وتعذر التوصل الى اتفاق".
وقالت وزيرة البيئة الاسبانية كريستينا نربونا آسفة "لم تكن النهاية المنشودة، لقد عملنا على ازالة الاعتراضات اليابانية وبدا وكأن كل شيء يسير على ما يرام".
واعتبرت منظمة "بيئيون ناشطون" الاسبانية غير الحكومية ان هذا المؤتمر "فشل" لان الاطراف "لم تتوصل الى الموافقة على موازنة الاتفاقية او موازنة الخطة الاستراتيجية".
واضافت المنظمة التي اشرفت على الاجتماع "حتى لو تمت الموافقة على الخطة العشرية، فهناك احتمال كبير في ان لا تطبق بسبب عدم وجود ميزانية لها".
واعتبرت المنظمة ان "معارضة اليابان والولايات المتحدة القاطعة لزيادة ميزانية الاتفاقية رغم ظهور موافقة واضحة في منتصف الليل على زيادة بنسبة 5%، ادت الى انتهاء المؤتمر صباح اليوم (السبت) بعد ليلة طويلة ومضنية".
ويتعين على المشاركين الان الاجتماع سريعا لاعتماد ميزانية محاولين التغلب على الخلاف الذي ظهر بينهم في نيويورك خلال اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة.
وقالت نربونا "سنبذل كل جهدنا للتغلب على العقبة الوحيدة التي ظهرت خلال هذه القمة التي سجلت في المقابل تقدما ملحوظا".
واشارت خاصة الى "مشاركة اكبر للمنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني" في مكافحة التصحر، مشددة على ان هذه الظاهرة مسؤولة عن ضغط الهجرة القوي على بعض الدول المتقدمة.
وقالت للاذاعة الوطنية ان "المليار و200 مليون نسمة المتضررين اليوم من التصحر يزيدون ضغوط الهجرة الى الدول المتقدمة، ونحن نعلم ذلك جيدا في اسبانيا التي تستقبل قسما كبيرا من المهاجرين القادمين من افريقيا جنوب الصحراء هربا من فقدان خصوبة اراضيهم".
وانتقدت نحو 70 منظمة غير حكومية مشاركة في الاجتماع في بيان ختامي مشترك "السلبية المستمرة والعزوف عن التدخل" من قبل الدول الموقعة على اتفاقية مكافحة التصحر، وشددت على ضرورة وضع "ديناميكية حازمة وفعالة" ضد هذه الظاهرة.
وتتسع ظاهرة التصحر في العالم لتؤثر حاليا مباشرة على 200 مليون شخص وتهدد بعد فترة ملياري نسمة، اي ثلث سكان الكرة الارضية، وفقا لخبراء الامم المتحدة.