2008: توجيه ضربات لإيران أم القبول بالانتشار النووي؟

ايران، خيار السلاح؟

باريس - كتب الخبير الفرنسي فرنسوا ايسبورغ في كتاب بعنوان "ايران، خيار السلاح؟" ان على العالم ان يختار في 2008 بين "اللجوء الى السلاح او القبول بمنطق الانتشار" في مواجهة الازمة المتعلقة بالملف النووي الايراني.
وقال ايسبورغ رئيس المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن "باستثناء مفاجأة إلهية قد تتمثل في الاشهر المقبلة بنجاح التدابير المتخذة من المجتمع الدولي، فان العام 2008 سيوضع تحت خانة خيار مزدوج بين اللجوء الى السلاح او القبول بمنطق الانتشار (السلاح النووي) في الشرق الاوسط وفي العالم".
ويوضح هذا الخبير ان في حالة كوريا الشمالية "اصبح الخيار العقلاني للاعتدال العسكري من قبل الولايات المتحدة امرا ممكنا بفضل مصداقية ضمانة الدفاع الاميركي في المنطقة". فبفضل هذا الظرف المواتي "انتهى المطاف باعادة فتح طريق التفاوض".
ويضيف ان "هذا الشرط غير موجود بكل بساطة او لم يعد كذلك في الخليج الفارسي: فالهزيمة العراقية مرت من هنا" معتبرا ان "التحفظ الاميركي تجاه ايران تتجاوز العتبة النووية لن يفسر كاستعراض قوة هادئة بل كدليل على الضعف الاستراتيجي لاميركا مهانة".
وتابع الخبير الفرنسي "بعبارة اخرى انها مصداقية واشنطن على المحك ويعود الى الولايات المتحدة ان تعيدها".
لكنه دعا الاوروبيين الى "اتخاذ موقف من هذا الموضوع على اساس ما يستحقه الامر بالذات وليس انطلاقا من ظرفه الذي احدثه اجتياح العراق".
وكتب ان "ادانة مسبقة لاي تحرك عسكري ليس امرا جائزا".
واضاف "اذا اردنا تجنب شرق اوسط يصبح فيه امتلاك او استخدام اسلحة نووية القاعدة علينا الغاء ردود الفعل الرافضة، رغم انها مفهومة، التي يمكن ان توحي بها الحصيلة الكارثية لادارة بوش".