الاحتباس الحراري يبدد محاصيل العالم

الحرارة تلتهم المحاصيل الزراعية

واشنطن - قالت دراسة الاربعاء ان ظاهرة الاحتباس الاحتباس الحراري قد تتسبب في تراجع الانتاج الزراعي العالمي بشكل خطير بحلول عام 2080 مع انخفاض الانتاجية في الدول النامية في الوقت الذي تتحسن فيه في بعض الدول الغنية.

وقال الخبير الاقتصادي وليام كلاين معد الدراسة ان الهند وباكستان ومعظم الدول الافريقية ومعظم دول اميركا اللاتينية ستكون الاكثر تضررا. ووجدت الدراسة ان الولايات المتحدة ومعظم الدول الاوروبية وروسيا وكندا ربما تحقق مكاسب زراعية اذا استمر التغير المناخي في مساره الحالي.

وعلى وجه العموم تتنبأ الدراسة التي نشرها مركز التنمية العالمي ومقره واشنطن ومعهد بترسون لعلم الاقتصاد الدولي بأن تنخفض الانتاجية الزراعية في العالم بما بين 3 إلى 16 في المئة بحلول عام 2080.

وبين الدول المتقدمة فان مستقبل استراليا هو الاكثر كآبة مع توقع ان يتراوح التراجع في انتاج المحاصيل بما يتراوح بين 17 الى 27 في المئة. وفي العالم النامي توقعت الدراسة ان يتراوح حجم التراجع الذي يزيد بسرعة في الهند بين 29 في المئة و38 في المئة بينما تكهنت بان يصل في السودان والسنغال الى أكثر من 50 في المئة وهو ما يعني في جوهره انهيارا للانتاجية الزراعية.

وقال كلاين ان اتساع الفجوة بين التوقعات المنخفضة والمرتفعة يعتمد على حجم انبعاثات ثاني أكسيد الكربون التي تؤثر بالفعل على بعض المحاصيل.

ويؤكد بعض المحللين ان ارتفاع درجات الحرارة في العالم أو ما يعرف بظاهرة الاحتباس قد يكون في الواقع نعمة لا نقمة للمحاصيل وتحد من أثر التغير المناخي الذي يسببه الانسان. ونقلوا عن دراسات أجريت في المعامل قولها ان المكاسب المحتملة الواضحة في انتاج المحاصيل يمكن ان تصل الى 30 في المئة حين تزيد انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

وشكك كلاين في هذه الاراء قائلا ان اختبارات مشابهة على انتاج المزارع أظهرت ان المكاسب ستكون في حدود 15 في المئة. وأضاف ان الزيادة التي يسببها ما يسمى تسميد أو تخصيب الكربون تميل الى ان تكون أكثر محدودية.

وأضاف قائلا "المشكلة هي انك تحتاج تغيرات فنية لتواكب الطلب على الغذاء. أقدر ان الطلب العالمي على الغذاء بعد ان تأخذ في الاعتبار الزيادة السكانية وارتفاع الدخول سيتضاعف حوالي ثلاث مرات من الان حتى أواخر القرن الحالي".

وستتسبب ظاهرة الاحتباس الحراري في زيادة مواسم نمو النباتات في دول شمالية مثل أجزاء من الولايات المتحدة وروسيا وكندا. الا ان كلاين قال ان العالم ربما لا يمكنه التعويل على زيادة انتاج المحاصيل في هذه المناطق.

وأضاف قوله "بحلول نهاية القرن ربما سيربحون مالا كثيرا من صادرات الطاقة لديهم لدرجة ان اسعار صرف عملاتهم ستصبح قوية للغاية".

وهذه العملات القوية ستجعل ارتفاع السعر حائلا يمنع معظم الدول الاخرى من شراء المنتجات الزراعية الروسية أو الكندية.