الديمقراطيون يرفضون خطاب بوش عن العراق قبل أن يلقيه

واشنطن
ريد: بوش يريد أن يبقي الامر كما هو في العراق

اعاد الديموقراطيون رص صفوفهم ورفضوا مسبقا خفض القوات الاميركية في العراق بحوالى 30 الف رجل بحلول صيف 2008 الذي يتوقع ان يقترحه الرئيس الاميركي جورج بوش في خطابه مساء الخميس ودعوا الجمهوريين الى المشاركة في "تغيير المهمة" في العراق.
وقال قادة الحزب انهم سيطلقون محاولة جديدة في مجلس الشيوخ الاسبوع المقبل لتغيير المهمة في العراق رغم ان افادة قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس امام الكونغرس تبدو وكأنها اعطت الرئيس الاميركي مزيدا من الوقت.
ورفض زعيم الغالبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ الاربعاء توصيات الجنرال ديفيد بترايوس التي يفترض ان يتبعها الرئيس ويعلنها الخميس خلال خطابه.
وخلال مؤتمر صحافي قال السناتور هاري ريد ان "خطة الرئيس بوش لا تمثل التغيير في المهمة الذي نحن بحاجة اليه". واضاف "انه الامر نفسه تماما كما في السابق".
وتابع "هذا غير مقبول لدي وهذا غير مقبول من الشعب الاميركي".
وقال "اني ادعو الاعضاء الجمهوريين للعمل معنا من اجل الوصول الى قانون يغير المهمة في العراق ويعد لانسحاب حقيقي للقوات"، مضيفا "يبدو لي من الواضح ان (الحرب في العراق) هي ايضا حرب اعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين".
وبعد يومين من الاستماع الى الجنرال ديفيد بترابوس قائد القوات المتعددة الجنسيات في العراق والسفير الاميركي في العراق راين كروكر امام الكونغرس، اوضح زعيم الديمقراطيين انه بداية من الاسبوع المقبل سيقترح الديمقراطيون العديد من التعديلات لنص قانوني حول الدفاع "لتغيير الاتجاه في العراق".
وسبق ان اعلن بعض الديموقراطيين انهم مستعدون للتخلي عن اصرارهم على تحديد موعد لسحب القوات الاميركية على امل الحصول على تاييد برلمانيين جمهوريين ينتقدون الحرب.
ورغم انهم يسيطرون على الكونغرس منذ تشرين الثاني/نوفمبر، لكن الديموقراطيين فشلوا حتى الان في الحصول على الاصوات الستين اللازمة في مجلس الشيوخ الذي يضم مئة مقعد، من اجل اعتماد قانونهم.
كما انهم لا يملكون ثلثي الاصوات اللازمة في مجلس النواب لوقف فيتو رئاسي.
ومن جانبه اشار السناتور كارل ليفين رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الى ان هدف الادارة الاميركية من ارسال تعزيزات الى العراق هو "منح الوقت للقادة العراقيين" الذين يعانون من صعوبات، مضيفا "غير ان الامر لم يجر على هذا النحو".
واضاف "اذا اكتفى الرئيس بوش بطلب خفض عديد القوات الى مستواها ما قبل تعزيزها دون تغيير المهمة لاخراج الجنود من حرب اهلية، فان الامر لا يعني حدوث تغيير سياسي بل مجرد وهم تغيير".
وكانت رئيسة مجلس النواب الاميركي نانسي بيلوسي نددت الثلاثاء في البيت الابيض اثر لقائها بوش ومسؤولين اخرين من الحزبين في الكونغرس بمخطط ابقاء قوات في العراق.
وقالت "لدي انطباع ان الجنرال بترايوس يقدم خطة لوجود اميركي قوي لعشر سنوات على الاقل في العراق" واضافت "انها استهانة بذكاء الشعب الاميركي".
من جهته دعا احد المرشحين الديموقراطيين الاوفر حظا في الوصول الى السباق للرئاسة عام 2008 باراك اوباما الاربعاء الى سحب القوات الاميركية من العراق بحلول نهاية 2008.
واعتبر هذا السناتور عن ايلينوي ان الاميركيين "ضاقوا ذرعا بالحرب التي ما كان يجب ان يتم السماح بها وما كان يجب ان تطلق".
من جهتهم، يواصل القادة الجمهوريون الحديث عن نجاح استراتيجية بوش. واعلن زعيم الاقلية الجمهورية في مجلس النواب جون بوهنر من بغداد الاربعاء عن احراز "تقدم كبير" في العراق.