العراق يتوقع خفضا كبيرا في القوات الاجنبية نهاية العام القادم

حجم الانسحاب يعتمد على الظروف الامنية

بغداد - قال موفق الربيعي مستشار الامن الوطني العراقي الاربعاء ان عدد القوات الاجنبية في العراق سينخفض الى اقل من مئة الف نهاية العام المقبل موضحا ان هذا يعتمد على الظروف الموضوعية وحجم التهديدات التي يمر بها البلد.

وأدلى الربيعي بهذه التصريحات بعد يومين من الشهادة التي قدمها كل من ريان كروكر السفير الاميركي في العراق والجنرال ديفيد بتريوس قائد القوات الاميركية هناك أمام الكونجرس.

وأوصى بتريوس في خطته التي رسم خطوطها العريضة بخفض عدد الجنود في العراق بنحو 30 الفا ليصبح عددهم حوالي 130 الفا بحلول يوليو\تموز من العام القادم اي العودة الى المستوى الذي كان موجودا قبل ان يأمر الرئيس الاميركي جورج بوش بزيادة القوات في بداية العام الحالي.

وعلل بتريوس ذلك بالنجاحات التي حققتها هذه القوات على الارض والى تحسن الوضع الامني في العراق.

وقال الربيعي في لقائه مع صحفيين للاجابة على الاسئلة حول قرار الحكومة العراقية الترحيب بالتقرير الذي قدمه قبل يومين "لعله لا نبتعد عن الحقيقة اذا قلنا ان القوات المتعددة الجنسيات في نهاية العام القادم سوف تصل الى عدد اقل من 100 الف".

وأضاف "كل ذلك يعتمد على الظروف الموضوعية وعلى التهديدات الامنية التي يمر بها البلد ومستوى جاهزية وعدد وعدة وتسليح وتدريب القوات المسلحة العراقية".

وفي رد الربيعي على سؤال عما اذا كانت الحكومة العراقية تتفق مع تقرير بتريوس الذي وصف ايران بأنها الدولة الاخطر على أمن العراق من خلال قيامها بتزويد الميليشيات بالاسلحة وتدريبها قال الربيعي "دول الجوار وبالخصوص سوريا وايران يعرفون ما عليهم ان يفعلوا بشأن الوضع (الامني) في العراق".

وكان الربيعي قد رفض الرد على اسئلة الصحفيين المتعلقة بالتقرير الثلاثاء.

ورحبت الحكومة العراقية الثلاثاء على لسان الربيعي بالتقرير الاميركي. وعبر البيان عن اعتقاد الحكومة بامكانية تقلص الحاجة الى القوات الاجنبية في العراق في "المدى القريب" لكن البيان قال ان العراق مازال بحاجة الى مزيد من الوقت.

وقال الربيعي "اننا نتوقع خفض القوات في الاشهر القليلة القادمة ولعله نصل الى منتصف العام القادم وحسب الظروف التي وكما نراها الان.. نصل الى ما كنا عليه قبل رفع مستوى القوات الى الحد الاعلى (وهو) 130 الفا".

وأضاف "وهذا توقع يعتمد على الظروف الموضوعية التي يمر بها البلد بالنسبة الى الوضع الامني وحجم التهديدات الامنية الداخلية او الاقليمية القادمة من خارج العراق".

وتشكل القوات الاميركية العمود الفقري للقوات الاجنبية في العراق حيث يتواجد الان ما يقارب من 168 الف جندي اميركي.

وصرح بتريوس الاثنين بأن خفض القوات الاميركية في العراق سيستمر بعد الصيف لكنه قال انه لا يستطيع ان يتنبأ بمدى السرعة التي سينخفض بها مستوى القوات فيما بعد الصيف القادم وذكر ان هذا التقييم يمكن ان يحدث في مارس\اذار عام 2008.

وواجه قائد القوات الاميركية في العراق الثلاثاء تحديا من جمهوريين يتشككون في استراتيجية الحرب ومن ديمقراطيين يطالبون بانسحاب اسرع للقوات الاميركية.

واثار الاستجواب القاسي من اعضاء من الحزبين للجنرال بتريوس والسفير الاميركي في بغداد تساؤلات بشأن ما اذا كان باستطاعة بوش الاعتماد على عدد كاف من رفاقه في الحزب الجمهوري للمساعدة في التصدي لمطالب ديمقراطية بانسحاب اسرع.

وفي واشنطن أعلن البيت الابيض ان الرئيس الاميركي يعتزم القاء خطاب مدته 20 دقيقة يحدد فيه استراتيجيته في العراق في الساعة 2100 بتوقيت شرق الولايات المتحدة الخميس (0100 بتوقيت جرينتش الجمعة).
وسيتناول بوش استراتيجيته في العراق بعد ان أبلغ القائد العسكري الاميركي الجنرال ديفيد بتريوس الكونجرس انه يعتقد ان القوات الاميركية في العراق هناك يمكن خفضها بحوالي 30 ألف جندي الصيف القادم.

ومن شان ذلك ان يخفض أعداد القوات الاميركية هناك الى المستويات التي كانت عندها قبل زيادة القوات التي أمر بها بوش في بداية العام الحالي.

وقال البيت الابيض ان بوش سيطلب اذاعة خطابه على الهواء مباشرة في شبكات التلفزيون الاميركية الرئيسية لكن معاونين امتنعوا عن مناقشة الموضوعات التي سيشملها الخطاب.

ورحب بعض العراقيين بفكرة خفض القوات الاميركية وطالبوا بانسحاب كامل بينما يخشى كثيرون الا تكون قوات الامن العراقية مستعدة لتولي المسؤولية وان يكون الانسحاب بمثابة دعوة للميليشيات الشيعية والمقاتلين السنة العرب ومسلحي تنظيم القاعدة لتصعيد هجماتهم في العراق.