الصين تدافع عن دورها 'الفريد' في دارفور

الطاقة تحرك تنسيقا ثنائيا على أعلى المستويات

نيويورك (الامم المتحدة) - قال مبعوث الصين الى دارفور الثلاثاء ان بكين لعبت "دورا فريدا" في الجهود الهادفة الى احلال السلام في المنطقة الواقعة بغرب السودان ودافع عن سياستها في العلاقات الاقتصادية مع السودان دون شروط سياسية.

وعلى الرغم من ان الصين تعرضت لانتقادات لتخفيفها قرارات الامم المتحدة الخاصة بدارفور الا ان ليو جوجين قال انها دعمت منهج المنظمة الدولية الذي سيسفر عن ارسال قوة حفظ سلام "مختلطة" من الاتحاد الافريقي والامم المتحدة قوامها 26 ألفا.

وقال ليو في مؤتمر صحفي "الجانب الصيني بذل جهدا كبيرا. وعلى وجه الخصوص فيما يتعلق بعملية حفظ السلام المختلطة استخدم الجانب الصيني كل انواع القنوات وتحدث الى الحكومة السودانية واقنعها كشريك مساو بقبول الخطة".

واضاف قائلا من خلال مترجم "فيما يتعلق بحل قضية دارفور لعبنا دورا بناء للغاية بل دورا فريدا".

"نحن نقول: اذا استخدمتم فقط ممارسة الضغوط والعقوبات وحتى القوة العسكرية لن يفضي ذلك الى تسوية القضية".

وسترسل الصين أكثر من 300 من جنود الوحدات الهندسية الى دارفور في الشهر المقبل للمساعدة في الاعداد لقوة حفظ السلام.

غير ان الصين ينظر اليها على انها المعارض الرئيسي في مجلس الامن للحجة التي طرحتها الدول الغربية بان العقوبات يجب ان تظل في الخلفية لاجبار الخرطوم على الالتزام بتحركات السلام.

وكان ليو يتحدث بعد ان اعلن بان كي مون الامين العام للامم المتحدة في الخرطوم الاسبوع الماضي ان حكومة السودان وجماعات المتمردين في دارفور سيبدأون محادثات السلام في 27 اكتوبر/تشرين الاول.

ويقدر خبراء دوليون أن حوالي 200 ألف شخص لقوا حتفهم في الصراع المستمر منذ أكثر من أربعة أعوام في حين اجبر 2.5 مليون على النزوح عن ديارهم. وتقول الخرطوم ان عدد القتلى في دارفور حوالي تسعة الاف فقط.

وفي نيويورك، اجتمع المبعوث الصيني مع كبار مسؤولي السياسة وحفظ السلام بالامم المتحدة. وفي الاسبوع الماضي التقى بمشرعين اميركيين وجماعات ضغط في واشنطن بشأن التهديدات بان سياسة الصين فيما يتعلق بالسودان يمكن ان تؤثر على اولمبياد بكين العام القادم.

وعندما سئل عن تقديم بكين مساعدات دون شروط سياسية قال ليو ان هذه سياستها المتبعة نحو الدول النامية.

والصين العطشى الى الطاقة مستثمر مهم في صناعة النفط السودانية في وقت تحجم فيه الدول الغربية الكبرى عن ذلك بسبب دارفور لكن ليو وصف العلاقات النفطية بين الدولتين بانها "شفافة ومفيدة للطرفين".

وقال ان القول بان تنقيب الصين عن النفط في السودان يرقي الى مرتبة "دعم الحكومة السودانية في قتل سكان دارفور هو قول غير مبرر".