البيت الأبيض: بن لادن ضعيف رغم شريط الفيديو الجديد

واشنطن - من جيتيندرا جوشي
واشنطن: هذا افضل ما يمكن ان يفعله بن لادن

صرحت مسؤولة في البيت الابيض الاحد ان زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن ظهر في الشريط الاخير كرجل "عاجز" لا يشكل تهديدا على الولايات المتحدة.
وقالت فرانسيس تاونسيند مستشارة الامن القومي للرئيس جورج بوش ان اجهزة الاستخبارات الاميركية "تعتقد ان الشريط هو لبن لادن"، بعد تحليله.
وصرحت لشبكة التلفزيون الاخبارية "فوكس" ان "المؤشرات من محتويات الشريط تدل على انه تم اعداده مؤخرا وبالتاكيد خلال الاشهر الاخيرة". واضافت "ليس هناك اي امر واضح في الشريط يشير الى انه مقدمة لهجوم".
وتابعت "هذا افضل ما يمكن ان يفعله بن لادن. انه رجل هارب من كهف وعاجز تماما عن فعل اي شيء سوى اصدار هذه الاشرطة".
واوضحت "نحن نعلم ان القاعدة مصممة على شن هجوم ونأخذ ذلك على محمل الجد، لكن يبدو ان هذا الشريط لا يحتوي سوى على تهديدات. انه دعاية اعلامية من جانبهم".
الا ان الديموقراطيين قالوا ان الشريط يؤكد صحة حجتهم بان العراق كان عاملا في شغل الولايات المتحدة عن "الحرب على الارهاب".
وصرح السناتور جون كيري منافس بوش في انتخابات الرئاسة لعام 2004 ان "مواصلة هذا الرجل اصدار اشرطته اهانة لكل شخص في العالم"، مؤكدا انه "فشل حقيقي لان العراق ليس له اي علاقة باسامة بن لادن منذ البداية".
واصدر بن لادن الشريط الذي كشف عنه الجمعة في الذكرى السادسة لهجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001 على مركز التجارة العالمي ومبنى البنتاغون ودعا فيه الى تصعيد المقاومة في العراق.
وقال ان هناك طريقتين لانهاء الحرب في العراق "الاولى تاتي من قبلنا وهي مواصلة المعركة وتكثيفها وتكثيف المجازر بحقكم (...) اما الطريقة الثانية فهي من جانبكم".
وتابع بن لادن ان "عجز النظام الديموقراطي وطريقة تلاعبه بدماء الشعب من خلال التضحية بجنود وشعوب باسم مصالح الشركات الكبرى المتعددة الجنسية، بات واضحا بنظر العالم ونظركم. والشركات الكبرى هي الارهابيون الفعليون الطغاة"، حسب نص الشريط.
وجاء الشريط قبل اسبوع من التقرير المهم الذي سيقدمه الجنرال ديفيد بترايوس قائد القوات الاميركية في العراق والسفير ريان كروكر في شهادة امام الكونغرس الاثنين والثلاثاء.
وقال بوش السبت ان الفيديو الجديد يظهر ان العالم لا يزال مكانا خطرا وان الولايات المتحدة يجب ان تظهر الحزم في العراق.
ويبدو ان الشريط اعد في مطلع اب/اغسطس لانه يشير الى الذكرى الـ62 لقصف هيروشيما بالقنبلة الذرية في السادس من اب/اغسطس، حسب مسؤول في الاستخبارات الاميركية.
وهذا اول ظهور لبن لادن منذ تشرين الاول/اكتوبر 2004 عندما هدد بشن هجمات جديدة ضد الولايات المتحدة في شريط فيديو قبل ايام من الانتخابات الرئاسية.
وجددت تاونسيند تأكيد موقف ادارة بوش الذي يرى ان العثور على بن لادن مهم لكنه لن يكون مؤشرا على نهاية الحرب على الارهاب.
وصرحت لشبكة "سي ان ان" ان "القبض على بن لادن وقتله هو الاولوية الاولى لكنه ليست الاولوية الوحيدة. وعلينا كذلك الانتباه الى التهديدات الحالية ضد هذا البلد" في اشارة الى الولايات المتحدة.
الا ان بعض الجمهوريين انتقدوا التقليل من اهمية بن لادن واتهموا الحكومة بالفشل في مطاردته في الاعوام التي تلت غزو افغانستان في اواخر عام 2001.
وصرح جون ماكين الذي رشح نفسه لرئاسة البيت الابيض ان بن لادن لا يزال يشكل "خطرا شديدا". واضاف لشبكة "ايه بي سي" ان بن لادن "لا يزال يشكل رمزا للقيادة والكراهية المتشددة والتطرف الاسلامي بالنسبة لهم"، اي الاسلاميين.