بريطانيا أخرت انسحابها من البصرة بناء على طلب واشنطن

أميركا أخرت الانسحاب البريطاني من البصرة خمسة شهور

لندن - صرح احد القادة البريطانيين في العراق في مقابلة نشرت الاثنين، ان لندن كانت مستعدة لسحب قواتها من مدينة البصرة في جنوب العراق منذ نيسان/ابريل الماضي لكنها قررت تأخير هذا الانسحاب بطلب من الولايات المتحدة.
وقال جيمس باشال قائد اللواء الاول المؤلل لصحيفة "ديلي تلغراف" ان القيادة العسكرية كانت ترغب في الانسحاب منذ نيسان/ابريل من قصر البصرة المقر السابق لقيادة القوات البريطانية في هذه المدينة التي تبعد 550 كلم جنوب بغداد وترى ان هذا القرار "صائب".
وتابع "كان يمكن ان نرحل في نيسان/ابريل وعملية نقل السلطة بالكامل كانت ستكون الخطوة الصائبة التي يجب القيام بها لكن السياسة منعت ذلك".
واكد باشال ان "الاميركيين طلبوا منا البقاء لفترة اطول"، موضحا ان قرار البقاء في المدينة كان نتيجة "استراتيجية سياسية تقررت على اعلى المستويات".
وانسحب حوالي 500 جندي بريطاني الاثنين الماضي من قصر الرئيس الراحل صدام حسين بعد ان نقلوا المهام الامنية الى القوات العراقية.
وبعد اربع سنوات على اجتياح العراق، تخلت لندن بالكامل مطلع ايلول/سبتمبر عن الاشراف على اربع من القواعد الخمس التي كانت تشرف عليها في محافظة البصرة.
ويتمركز 5500 جندي بريطاني حاليا في قاعدة جوية معززة غرب المدينة.
وردا على تصريحات باشال، قالت وزارة الدفاع البريطانية في بيان ان "قرار الانسحاب من قصر البصرة جزء من خطة انتقالية اعدت بالتشاور مع الحكومة العراقية وشركائنا في التحالف".
واضافت "تمكنا من تسليم القصر بسبب التقدم الذي تحقق والقدرة التي برهنت عليها قوات الامن العراقية وخصوصا الجيش. نقلنا قصر البصرة الى العراقيين عندما كانت الظروف ملائمة والقوات العراقية مستعدة لتولي مهامها".
وتابعت الوزارة ان "الحكومة العراقية قررت في ايار/مايو الاحتفاظ بقصر البصرة، واستغرق تأهيل وتدريب قوة حماية قصر البصرة بعض الوقت الى ان تمكنا من تسليمه".